لقاء شعري في ثقافي المزة يحتفي بالحداثة والصور العميقة الشفافة
سنا -

دمشق-سانا

الميل إلى الحداثة والصور الشعرية العميقة الشفافة الموحية إضافة إلى الموسيقا المتناغمة مع المعنى كانت السمة البارزة في الأمسية التي أقامها المركز الثقافي العربي في المزة تحت عنوان لقاء شعري.

وافتتح الأمسية التي أقيمت بالتعاون مع اتحاد الكتاب العرب الدكتور أحمد علي محمد رئيس فرع الإتحاد بالقنيطرة بمداخلة حول جماليات الشعر وآفاقه مستشهداً بأبيات من عجائب الشعر للعباس بن الاحنف في العصر العباسي موضحاً أن الشعر ما من سبيل لخروجه من تحجره سوى انفتاحه وعدم تقوقعه وإنطلاقه نحو الإنسانية والعصرنة والإستفادة من ثورة العلم.

وشارك الشاعر محمد حسن العلي بقصيدة “شفيف البوح” التي حفلت بصور مركبة ودقة المعنى فقال صباح نبضك في قلبي على قلقي.. أورى حنينا فلاح النجم للأفق.. وعزف صوتك يزجي ألف سوسنة.. يفيض عطرا شفيف البوح كالودق.

الشاعر أمير سماوي الرجب قرأ قصائد رمزية تميزت بعمق المعنى وغرابة ودهشة الصور منها قصيدة بعنوان ألوان ليلة صاخبة قال فيها هي ليلة تحتاج كراس السماء ليحفظ الإعجاز فيها.. هل يستوي فيها الذين يحلقون مع الذين يحاولون.. نهيم فوق شوارع الشام القديمة.. تعتلينا رعشة الدفء العميق//.

الشاعر جابر ابو حسين ألقى قصيدتين تنتميان إلى النمط العمودي تميزتا بالشجن والموسيقا الهامسة حملتا الهم الوجداني والوطني هما “المتحول” و “أم العريس” التي تغنى فيها بالشهيد وقال فيها ما زلت أذكر شمساً في وسامته.. وغيمة في رؤاه لم تزل بيدي.. يطوي الشهيد غيوماً لا فرار لها.. إن أجهشت أمه في الليل يا ولدي.

أما الشاعر عباس حيروقة فقدم قصائد عمودية تميزت بعذوبة الموسيقا والإنزياحات على مستوى الصور والمعنى منها قصيدة تغنى فيها ببلده حيث يقول ات اليكم والمروج تردني.. طفلاً وتشرع لوزها بالاتي.. فركضت في هذه الحقول مغرداً.. ونثرت كالقمح المقدس ذاتي.

واختتم الأمسية الشاعر الطبيب محمد سعيد العتيق بمقتطفات شعرية جنحت إلى المعاني الصوفية أخذت شكل التفعيلة مزجت بين حداثة الصور وعمق المعنى إضافة إلى قصائد بعنوان مجاز وعيد المرايا التي قال فيها للحب اذكر كم انا طفل.. وما زالت يداي تهز جذع الليل كي يفنى.. وينفتح الصباح على الحقول.. ووجهة الطين الشهي وطعم ضيعتنا.



إقرأ المزيد