الشاعر فايد إبراهيم.. قصائد تواجه الظلم والاستغلال وتتغنى بالطبيعة والمرأة
سنا -

حمص-سانا

نهل الشاعر فايد عبد الجواد إبراهيم من معين الشعر العربي القديم وتأثر ببيئته الجبلية الخلابة فسكنت قصائده ازهار اللوز وكروم العنب وبهاء الطبيعة والإنسان عبر عشرات الأعمال التي تشهد على إبداعه الفني في نسج القصيد بشكليه الموزون والنثري.

وعن بداياته الشعرية أوضح إبراهيم في مقابلة مع سانا الثقافية أن الأغاني الشعبية والترانيم الدينية وأصوات الطبيعة كلها ساهمت في اثراء ملكته الإبداعية التي بدأت منذ سنوات الطفولة حين انتبه أساتذته أنه قادر على التقطيع العروضي سماعياً لينظم أول قصيدة له عن “القدس” وتعلق في المجلة الحائطية بالمدرسة وتشكل فتيلاً لإشعال موهبة صقلتها دراسته للأدب العربي في الجامعة.

تجربة ابراهيم الشعرية التي نبعت من مشاعره تجاه كل شيء جميل ومن انفعالاته وما فيها من ألم وحزن وفرح وتحد وتأثره بالقضايا الإنسانية وانشغاله بهموم الوطن جعلته يوجه قصائده في وجه الظلم والاستغلال والتخلف والتعصب.

ابن قرية القبو في جبال الريف الغربي لحمص يرى أن الطبيعة أثرت في ملكته الشعرية لأنه اعتبرها دفتر عمره وحبيبته وام موهبته وعروس احلامها ومرتقى إلهامها لذلك ظهرت في قصائده كالكلمة الخضراء المعرش بالزهر.

وعما إذا كانت القصيدة النثرية تختصر مواكبة التطور الحداثي رأى الشاعر إبراهيم أن البيان شعر ونثر وكلاهما يتطوران ويرتقيان ويتعثران والإبداع يجب ألا يكتفي بالمواكبة بل لا بد من تجاوز المنجز إضافة إلى التجدد والتجديد معتبراً أن القصيدة النثرية كمثيلتها الموزونة تعانق الجمال الخالد وترقص على إيقاع النبض الإنساني الأسمى وهنالك شعراء كبار كتبوا النوعين وأبدعوا بهما وهناك آخرون يكتبون النثري في ذروة التألق.

وعن رؤيته لحال الشعر في وقتنا الحالي يجد الشاعر الحائز جائزة القدس أن هذا الجنس الأدبي العريق في حالة ترد بسبب هيمنة النزعة المادية والجشع وغياب النقد المبدع وندرة الحوافز الحقيقية التي تحفظ كرامة المبدع فتدنت قيمة الكلمة مؤكدا في الوقت نفسه وجود قامات إبداعية شامخة نطمح أن نملأ جنة أبداعنا من غراسها.

وعن نظرته لمستقبل القصيدة الشعرية استنتج إبراهيم الذي تأثر بالشعراء العمالقة وبغيره من أقرانه من شعراء العصر الحديث أن الأيام القادمة لا بد أن تكون مشرقة لأن الشعر حاجة روحية دائمة والحاجة أم الإبداع.

وحول حضور المرأة في شعره يشرح إبراهيم أن الأنثى حاملة شعلة الالهام وتشكل مع الرجل أبجدية المحبة وديمومة الإبداع وأن الشاعر والمرأة كالتربة والماء يلبسان بعضهما فيزهر ويزدهر المكان وتغدو السعادة رغيف الوحي.

والشاعر ابراهيم من مواليد القبو عام 1952 يحمل اجازة في اللغة العربية من جامعة دمشق وعمل مدرسا بعدد من الثانويات في سورية ودولة الإمارات وهو عضو اتحاد الكتاب العرب منذ 26 عاما صدر له العديد من المجموعات منها “همسات في ظلال المحبة” و”حمامتان على نخلة حلبية” إضافة إلى مخطوطات في طريقها إلى الطباعة وله العديد من الدراسات في الشعر الحديث والطرفة الأدبية كما حاز جوائز عدة في مسابقات أدبية لوزارات الإعلام والثقافة في سورية والإمارات وإيران.

 حنان سويد



إقرأ المزيد