لماذا سخرت بي بي سي من العاشق السعودي؟
أربيان بيزنس -

قال صحافي في هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي العربية) إنه سخر من عواطف شاب سعودي بسيط في إحدى برامج المؤسسة الإعلامية البريطانية واسعة الانتشار لأن "الكوميديا لا تعني إهانة أحد".

وكان أحمد الفاخوري مقدم برنامج بي بي سي ترندينغ تناول بطريقة هزلية في حلقة تم عرضها قبل أيام قصة الشاب السعودي -حمدي- الذي يقوم بنشر فيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي يتحدث فيها عن فتاة يعشقها اسمها "حنان" لتكون بي بي سي بذلك مروجة لقصة العاشق وحبيبته، وتحولهما إلى مادة ساخرة تابعها مئات الآلاف، ومنتهكة إحدى خصوصيات وعواطف الشاب دون أن تأخذ بعين الاعتبار بساطته وأميته وكونه ضحية واقع اقتصادي اجتماعي وسياسي محدد.

ووصل الأمر بـ "فاخوري" مقدم البرنامج، في الحلقة إياها، إلى نشر تعليقات لمغردين تحتوي على شتائم طالت حمدي وحنان؛ وهو ما يتنافى مع أدبيات وتقاليد العمل الإعلامي وخاصة المرئي.

وتواصل أريبيان بزنس مع مقدم البرنامج مستفسراً عن الهدف من نشر مثل هذه البرامج وترويج هذا النموذج من الشخصيات الهامشية والطعن في خصوصيات أصحابها، فكان رد "فاخوري" هو إن "اسم برنامجي ترندينغ أي أنه يتناول المواضيع الشائعة على مواقع التواصل الاجتماعي بغض النظر عن محتواها إذا كان فكاهيا أم مأساويا أم سياسيا.. ولا أظن أن الكوميديا فيها أي اهانة لأي احد والبي بي سي حريصة جداً في هذا المجال في تناولها للقضايا".

ويقول محرر أريبيان بزنس للشأن السعودي "إن مجرد القول بأن البرنامج يعالج قضايا شائعة يؤكد حقيقة أن هدف البرنامج هو تسويق أي قضية بغض النظر عن محتواها وأبعادها حتى لو كانت تتعلق بخصوصيات الناس ومشاعرهم الخاصة. والسؤال هنا ما الذي يدفع بوسيلة إعلامية مثل بي بي سي أن تستند على ما هو رائج وهي الوسيلة الإعلامية العريقة".

وأوضح "أن الاستناد على ما هو شائع يندرج في إطار تحقيق أعلى نسبة من المتابعين بغض النظر عن المحتوى بهدف تخديم الرسالة النهائية للقناة وتوجهات وسياسات مالكيها".

وأضاف "فاخوري" في رسالته عبر تويتر "ثم برنامج ترندينغ ليس برنامجا سياسيا او اقتصاديا للتحليل العميق للظواهر الاجتماعية في اي بلد ما والقنوات لديها مثل هذه البرامج وخاصة القنوات المحلية". لـ "يفسر الماء بعد الجهد بالماء"، متجاهلاً الرسالة الإعلامية المفترضة والمتكاملة للقناة.

وقال إن "مسألة ان احد يسخر من ادائي واصبح انا شخصيا ترندينغ هذا يحدث معي كل اسبوع من خلال صفحة ام الطنافس -على موقع فيسبوك- ويمنتجون كل حلقة لي ومن اجل السخرية".

ويوضح محرر أريبيان بزنس أنه "من الطبيعي أن يتم تناول برنامج إعلامي مثل ترندينغ بالنقد وحتى بالسخرية، فهو برنامج يتم عرضه للرأي العام ومن الطبيعي أن يترك ردود أفعال مختلفة سلباً أو إيجاباً ولا تجوز المقارنة بين اقتحام حالة شخصية كحالة حمدي وبرنامج للرأي العام".

وقال "فاخوري" أيضاً "انت تقول -مخاطباً محرر أريبيان بزنس- اننا استقوينا على الفقير ولأنه من مجتمعات مهمشة وغير متعلمة ... مع العلم اننا تناولنا كل السخرية التي طالت نجوم اثرياء العالم من رونالدو وزوجته وزيدان وبنطلونه الجينز الضيق وكيم كاردشيان ولبسها وكايلي جينر والبيضة".

ويوضح محرر أريبيان بزنس "أن تناول شخصيات عامة -مثل رونالدو وزيدان وكيم كاردشيان- ربما يكون مبرراً وأمراً طبيعياً مقبولاً؛ نظراً لأنهم نجوماً في مجالات مختلفة وليسوا مجرد أفراد عاديين مثل حمدي".

وقال أحمد فاخوري "أما بالنسبة للمواضيع الانسانية والاقتصادية والاجتماعية فارشيف ترنديغ زاخر بكل ما يرضي ذوقك".

ويوضح محرر أريبيان بزنس "أن تناول مواضيع إنسانية في بعض الحلقات لا يبرر تناول مواضيعاً تخدش خصوصية أحد في حلقات أخرى وإذا كان هناك ما يبرر مثل هذا المنطق فإنه يندرج في إطار الترويج والتسويق آنفي الذكر".



إقرأ المزيد