وسائل الإعلام أمام مشكلة كبرى
بزنس ايكوس -

أعلن معهد رويترز لدراسة الصحافة، أن المؤسسات الإخبارية تواجه تحديات من شركات التكنولوجيا العملاقة، ويُربكها غياب الثقة على مستوى جمهورها، لكن لديها مشكلة أعمق كثيرا إذ أن أغلب الناس لا يريدون دفع المال مقابل الأخبار على الإنترنت.

وقد أحدث انتشار الإنترنت عبر الهواتف المحمولة والهواتف الذكية بوتيرة متسارعة، ثورة في عالم توصيل الأخبار للمستهلكين، وقضى على نماذج أعمال قامت عليها مؤسسات إخبارية عديدة خلال العشرين عاما الأخيرة، الأمر الذي أدى إلى انخفاض الإيرادات والاستغناء عن عمالة وعمليات استحواذ في هذا القطاع.
لكن هل سيقبل الناس فعلا دفع المال مقابل الإطلاع على الأخبار؟

يجيب معهد رويترز لدراسة الصحافة في تقرير الأخبار الرقمية السنوي،  إن أغلب الناس لا يرغبون في دفع المال مقابل الإطلاع على الأخبار على الإنترنت، وإنه لم تحدث سوى زيادة طفيفة في نسبة الراغبين في ذلك في السنوات الست الأخيرة.

وحتى من يدفعون يحدث بينهم أن يتوقف البعض عن مواصلة سداد الاشتراكات، ويشعر كثيرون بالإرهاق من جراء مطالبتهم بسداد قيمة اشتراكات عديدة مختلفة. ويختار كثيرون دفع المال لمشاهدة الأفلام، والاستماع للموسيقى بدلا من الإطلاع على الأخبار، ولذلك ستنهار بعض الشركات الإعلامية.
وقال راسموس كلايس نيلسن مدير معهد رويترز، ان نخبة كبيرة من الناس، راضية تمام الرضا عن الأخبار، التي يمكنهم الاطلاع عليها مجانا وحتى بين من هم على استعداد لدفع المال، فإن الأغلبية مستعدة فقط للتعاقد على اشتراك واحد.

ويضيف نيلسن، ان كثيرين من جمهور الناس، يشعرون بالانسلاخ فعلا عن الكثير من الصحافة، التي يطلعون عليها. فهم لا يجدون أنها جديرة بالثقة ولا يجدونها صائبة ولا يرون أنها تنقلهم لمكانة أفضل. وفي حين أن مؤسسات إخبارية كثيرة لا تتيح الإطلاع على أخبارها إلا لمن يدفع، وأن بعضها يشهد زيادات في الاشتراكات الرقمية، فلم يحدث تغير يذكر في نسبة من يدفعون المال، مقابل الاطلاع على الأخبار على الإنترنت، باستثناء الزيادة التي أحدثها انتخاب الرئيس دونالد ترامب في الولايات المتحدة في 2016-2017.

إقرأ المزيد