حرفيون: تأسيس مصارف للتمويل الأصغر فرصة مناسبة لتطوير مشاريعنا وتحسين وضعنا المادي
سنا -

محافظات-سانا

أكد حرفيون في عدد من المحافظات أن الأحكام الواردة في القانون رقم 8 للعام الجاري بما تتضمنه من دعم للمشاريع الإنتاجية في كافة المجالات عبر مصارف التمويل الأصغر تمثل “الفرصة المناسبة” التي تمهد لتطوير مشروعاتهم وزيادة وتيرة الإنتاج وصولا إلى تحقيق الانتعاش الاقتصادي.

سانا أجرت استطلاعا للآراء بين الحرفيين في عدد من المحافظات حيث أكدوا أن التمويل والتدريب يمثلان أحد أهم عوامل نجاح ونمو وتطور المشاريع الإنتاجية إذ اعتبر الحرفي أحمد العلي الذي يعمل منذ عقد من الزمن في المهن التراثية والتقليدية القديمة بمحافظة حمص أن قيام مصارف التمويل الأصغر عند تأسيسها بتقديم القروض والتدريب له ولصغار الحرفيين لإقامة مشاريع مرتبطة بحرفتهم سيكون عاملا في تأمين الاستقرار المادي والمعيشي لهم ولعائلاتهم.

وأشار الحرفي العلي إلى أنه يفكر بالاستفادة من مزايا القانون الجديد لتطوير المشغل الخيري الذي يديره في حي السبيل بحمص والذي يتم فيه تدريب الكثيرين على المهن التراثية فيما تؤكد الحرفية ملك جحجاح التي تعمل مع اختيها منذ سنوات في مهنة المفروشات المنزلية والتطريز أن حرفتهن تتطلب الدعم بالتمويل نظرا لارتفاع تكاليف الإنتاج وأسعار الخيوط اللازمة لإنتاج القطع الفنية التقليدية ولا سيما مع انخفاض الإنتاج وقلة عدد العاملات في هذا المجال.

وأعربت جحجاح عن أملها بتوسيع وتطوير حرفتها وهو ما سيفتح المجال أمام الكثيرين للعمل والحفاظ على المهن التقليدية وإيصال المنتج الوطني للأسواق العالمية.

ويتطلع صغار الحرفيين والمنتجين في محافظة السويداء أسوة بنظرائهم في مختلف المحافظات إلى الاستفادة من مصارف التمويل الأصغر التي سيتم إحداثها بموجب القانون رقم 8 لتطوير أعمالهم ومشروعاتهم حيث أكد الحرفي قاسم أبو صعب العامل في حرفة الأعمال اليدوية الخشبية والتصميم الداخلي والديكور أن منتجات هذه الحرفة تلاقي حاليا طلبا كبيرا عليها وهو ما يشجعه دائما للتفكير بتطوير عمله رغم الصعوبات المتعلقة بارتفاع أسعار المواد الأولية.

وأشار الحرفي أبو صعب إلى أهمية الاسراع في إحداث مصارف للتمويل الأصغر وتقديم قروض ميسرة بفوائد تشجيعية له ولجميع الحرفيين حتى يتمكن من توسيع نطاق عمله وشراء بعض المعدات للعمل.

رئيس اتحاد الحرفيين بالسويداء جمال حميدان اعتبر أيضا أن تطبيق القانون رقم 8 سيسهم بتسريع وتيرة العمل والإنتاج بالنسبة للحرفي الصغير وتطوير واقع الحرف مؤكدا أهمية أن تلحظ مصارف التمويل الأصغر عند إحداثها واقع ارتفاع أسعار المواد الأولية وغلاء الأسعار بالنسبة للحرفي.

الحرفيون في محافظة درعا أعربوا من أملهم بتقديم التمويل لمشاريعهم التي تستند إلى حرفهم بما يسهم في دفع عجلة القطاع الحرفي وإعادة المنشآت المتوقفة عن العمل الى الخدمة أو توسيع المنشآت القائمة حيث بين الحرفي محمود أبو الهيجاء صاحب مشغل خياطة متوقف عن العمل أن نقص السيولة وراء توقف مشغله لافتا إلى أن حصوله على قرض بشروط وضمانات ميسرة سيسهم في إعادة العمل للمشغل وتشغيل عمال جدد.

وأشار الحرفي محمد المحمود إلى أن تقديم قروض بشروط ميسرة وبدون ضمانات باستثناء ضمانة المنشاة سيشكل الداعم الأساسي للحرفيين ولا سيما أصحاب المنشآت الصغيرة المتوقفة عن العمل مؤكدا أهمية تسهيل شروط ترخيص المنشآت الحرفية بالتوازي مع تأمين التمويل اللازم عن طريق مصارف التمويل الأصغر.

قلة السيولة وعدم وجود تمويل مناسب تسببا بإخراج عدد كبير من المنشآت الحرفية من سوق العمل وفق ما أشار إليه رئيس المكتب الإداري والقانوني في اتحاد الحرفيين بدرعا أيمن الضماد الذي أكد أن إحداث مصارف للتمويل الأصغر بشروط إقراض بسيطة مختلفة عن شروط المصارف العامة والخاصة سيؤمن التمويل اللازم لمشاريع شريحة كبيرة من المنتجين وأصحاب الأعمال الصغيرة ومحدودي ومعدومي الدخل.

رئيس اتحاد الحرفيين في درعا إبراهيم الكفري كان له الرأي ذاته حيث رأى أيضا أن العمل الحرفي والمهن الصغيرة والمتوسطة يمثلان أساس نجاح الاقتصاد الوطني ونموه لجهة تحقيق الكفاية الذاتية للعائلات وتطوير مهارات الحرفيين وزيادة ضخ المنتجات في الأسواق وتخفيف الاعتماد على الاستيراد داعيا إلى إيجاد سبل مناسبة للتمويل وتحديد سقوف تتناسب مع واقع الحرفة كحرفة الحدادة إلى تحتاج لتجهيزات تفوق غيرها من الحرف.

وكان مجلس النقد والتسليف اعتمد أمس التعليمات التنفيذية للقانون رقم 8 الخاص بتأسيس مصارف التمويل الأصغر التي ستسهم في تأمين التمويل للمشاريع الإنتاجية الصغيرة ومتناهية الصغر وتوفير فرص عمل جديدة وتحسين الواقع المادي للعائلات وزيادة الإنتاج وصولا إلى تعزيز معدلات النمو الاقتصادي والإنتاج المحلي.



إقرأ المزيد