القطاع الصحي يدقّ ناقوس الخطر في لبنان.. وانخفاض بمعدلات تطعيم الأطفال بنسبة 31%
سي أن بي سي -

تأزّم الوضع الاقتصادي في لبنان وما نتج عنه من تصدع في مختلف القطاعات الحيوية والمعيشية أدى إلى مزيد من التراجع في جودة القطاع الصحي المتهالك.

وبحسب التقرير الأخير لمنظمة اليونيسف الذي حمل عنوان "تفاقم الأزمة الصحّية للأطفال في لبنان"، فقد ظهر الانخفاض الحاد في معدلات التطعيم الروتينية للأطفال بنسبة 31% ما يجعل هذه الفئة عرضة لكثير من الأمراض الخطيرة المحتملة.

كما كشف التقرير عن ارتفاع ملحوظ في معدّل وفيات الأطفال الحديثي الولادة خلال الأسابيع الأربعة الأولى.

وقد ظهرت هذه الحالة بشكل خاص بين اللاجئين إذ ارتفعت وفيات حديثي الولادة من 65 حالة وفاة في الربع الأول من عام 2020 إلى 137 حالة وفاة في الربع الثالث من العام نفسه، فيما ارتفعت وفيات النساء نتيجة مضاعفات تتعلق بالحمل من 13.7 بالالف إلى 38 بالالف بين عام 2019 و2021.

أسباب هذا الارتفاع في وفيات حديثي الولادة والحوامل تعود بشكل أساسي لعدم قدرة العائلات على تحمّل تكلفة العلاج والأدوية واستشارات الطبيب أو حتى القدرة على دفع المواصلات لاصطحاب الأطفال إلى مراكز الرعاية الصحية.

ووفق تقرير اليونيسيف، يعاني القطاع الصحي في لبنان من هجرة جماعية هائلة أفرغته من الكفاءات التي طالما تغنى بها، حيث غادر البلاد نحو 40% من الأطباء و30% من القابلات القانونيات والممرضات مع جمود عملية التوظيف في المستشفيات والمستوصفات وقيود مفروضة على استيراد الأدوية والمعدات الطبية مع تناقص الموارد المالية للدولة وعدم توفر السيولة بالعملة الأجنبية ما أثّر بشكل خطير على جودة الرعاية الصحية للنساء والأطفال.

وعلى الرغم من قيام اليونيسف بالتعاون مع وزارة الصحة اللبنانية بتوفيرالمراكز المتنقلة لتوزيع اللقاحات الأساسية، إلا أن المساعدات الدولية المادية والعينية تقلصت جراء الضغط الذي يعانيه الوضع الاقتصادي العالمي ما ترك لبنان في حاجة ماسة لحملة شاملة تنقذ صحة الأطفال ومستقبلهم.

منظمة اليونيسيف أطلقت بالفعل نداء عاجلا نبهت فيه إلى مخاطر نمو جيل كامل من الأطفال في لبنان سواء مواطنين أو مقيمين وسط حالة صحية سيئة ومتردية في ظل معاناة نحو 80% من السكان في لبنان من الفقر وسوء التغذية مع غياب كامل أو شبه كامل لأي اجراءات حكومية فاعلة أو طارئة.



إقرأ المزيد