هل يحق لمالك العقار دخول الشقة المستأجرة؟ القانون التركي يجيب
تركيا اليوم -

حذر خبراء قانونيون في تركيا أصحاب العقارات من دخول المنازل المؤجرة دون الحصول على موافقة المستأجرين، مؤكدين أن مثل هذا التصرف قد يُصنف قانونياً ضمن جريمة “انتهاك حرمة المسكن”، ويعرض مرتكبه للمساءلة الجنائية والعقوبات السجنية.

وبحسب المادة 116 من قانون العقوبات التركي، فإن دخول مالك العقار إلى المنزل المؤجر باستخدام مفتاح احتياطي أو بمساعدة فني أقفال أو بأي وسيلة أخرى دون موافقة المستأجر يُعد مخالفة قانونية قد تصل عقوبتها إلى السجن لمدة تتراوح بين ستة أشهر وسنتين.

الدخول دون إذن قد يتحول إلى قضية جنائية

وأوضح خبراء القانون أن بعض الملاك يلجؤون إلى دخول العقار بحجة تفقد حالة الشقة أو التأكد من سلامة التجهيزات أو نظافة المنزل، إلا أن هذه المبررات لا تمنحهم الحق القانوني للدخول دون علم المستأجر أو موافقته المسبقة.

وأشار المحامي التركي سلمان نوري كايا إلى أن هذا النوع من التصرفات قد يؤدي إلى فتح تحقيق جنائي بحق مالك العقار بناءً على شكوى يتقدم بها المستأجر.

عقوبات أشد في بعض الحالات

وأكدت التفسيرات القانونية أن العقوبات قد تصبح أكثر صرامة إذا تم الدخول باستخدام التهديد أو الإكراه أو خلال ساعات الليل، حيث يمكن حينها تطبيق مواد قانونية إضافية تؤدي إلى تشديد العقوبة.

هل يحق للمالك الاحتفاظ بمفتاح احتياطي؟

ويرى مختصون أن احتفاظ مالك العقار بمفتاح احتياطي للشقة لا يمنحه حق استخدامها خلال فترة الإيجار، إذ تعتبر حيازة المفتاح واستخدامه للدخول دون إذن المستأجر مخالفة للقانون.

كما يشمل ذلك الحالات المتعلقة ببيع العقار أو عرضه على مستأجرين جدد أو إجراء أعمال صيانة، حيث يتوجب على المالك إخطار المستأجر مسبقاً والحصول على موافقته وترتيب موعد مناسب للدخول.

هل تصبح الهواتف الرخيصة أكثر تكلفة في تركيا؟ قرار جديد يثير التساؤلات

الحالات الاستثنائية المسموح بها

ويستثني القانون التركي بعض الحالات الطارئة التي قد تستدعي الدخول إلى العقار دون موافقة المستأجر، مثل اندلاع حريق أو حدوث تسرب مياه كبير أو أي خطر يهدد سلامة المبنى أو السكان، على أن يتم ذلك بحضور الجهات المختصة أو قوات الشرطة عند الضرورة.

ماذا يمكن للمستأجر أن يفعل؟

وفي حال تعرض المستأجر لدخول غير قانوني إلى منزله، يمكنه التقدم بشكوى رسمية إلى النيابة العامة مدعومة بالأدلة المتاحة، مثل تسجيلات كاميرات المراقبة أو شهادات الشهود أو الرسائل والمراسلات التي تثبت الواقعة.



إقرأ المزيد