بعثة منتخب مصر تصل إيكاترينبرج استعدادا لمواجهة أوروجواي
سبورت 360 -

وجاءت متابعة الجماهير المصرية لتألق منتخبات عربية مثل الجزائر والمغرب في ثمانينات القرن الماضي لتحفز المصريين على كتابة تاريخ جديد، ولم لا والمنتخب المصري هو أول العرب وأفريقيا ظهورا في المونديال بنسخة 1934.

ولم تكن عودة مصر للمشاركة في المونديال بعد غياب 56 عاما مجرد حدث عامر بالنسبة للجماهير المصرية، التي كانت تمني النفس عبر سنوات طويلة برؤية منتخبها من جديد في نهائيات البطولة.

وجاء التأهل الملحمي بفوز مثير على الجزائر في ختام مشوار التصفيات.. ففي استاد القاهرة وبحضور أكثر من 60 ألف متفرج، كانت الكلمة لرأس حسام حسن من عرضية ربيع ياسين في شباك الخضر لتعلن تأهل مصر لنهائيات البطولة بعد غياب طويل.

فرحة المصريين بالتأهل الغائب حملها جيل واعد يضم العديد من الوجوه الشابة مثل حسام وإبراهيم حسن وهاني رمزي وأحمد رمزي، وهشام يكن وعادل عبدالرحمن، وما تبقي من جيل النجوم مثل طاهر أبوزيد وثابت البطل، وجمال عبدالحميد وربيع ياسين ، مدعموين بمتألقين آخرين مثل مجدي عبدالغني واسماعيل يوسف وأسامة عرابي ومجدي طلبة.

القيادة الفنية للفراعنة كانت للجنرال الراحل محمود الجوهري، أسطورة التدريب في الكرة المصرية.

لم ترحم القرعة الغياب الطويل لمصر عن المونديال، إذ وضعت أبناء الجوهري في مجموعة نارية ضمت بطل أوروبا منتخب هولندا، وبطل مونديال 66 منتخب إنجلترا، بجانب أيرلندا.

إلا أن الملاعب الإيطالية كانت شاهدة على ملحمة تاريخية لمصر، وبقدر ما كان مهما كسر عقدة التصفيات لاسيما أمام منتخبات شمال افريقيا، كان مهما أيضا ترك انطباعا طيبا عن الكرة المصرية في المونديال.

Magdy-egypt-1990

وجاءت المواجهة الأولى أمام هولندا، مخالفة لكل التوقعات وظهر منتخب مصر نداً لنظيره الهولندي.

ورغم تقدم هولندا برأسية فيم كيفت بالدقيقة 58 في مرمى أحمد شوبير، إلا أن الفراعنة أظهروا ردة الفعل، ونزلت عدالة السماء على استاد باليرمو – بحسب التعليق الشهير للراحل محمود بكر – ليتعادل منتخب مصر بهدف مجدي عبدالغني في الدقيقة 83 من ركلة الجزاء الشهيرة التي حصل عليها حسام حسن.

التعادل رفع آمال المصريين إلى عنان السماء، وزاد الطموحات بشأن إمكانية تحقيق إنجاز في البطولة، وربما الانتصار الأول لاحقا.

لكن المباراة الثانية أمام أيرلندا لم تكن بنفس الأداء الجيد، إذ تحفظ الفراعنة دفاعيا، ولعب منتخب مصر مباراة متواضعة فنيا تناقل فيها الكرة بين الدفاع والحارس – عندما كان قانون الفيفا يتيح إمكانية إعادة الكرة للحارس على أن يمسك بها – ، ليخرج منتخب مصر بنقطة جديدة.

أما المباراة الثالثة فكانت الأصعب والخسارة المتوقعة أمام إنجلترا، بهدف مارك رايت في الدقيقة 64، لتودع مصر البطولة بذكريات مباراة هولندا الأشهر في تاريخ المشاركات الدولية للفراعنة.

صحيح ان المفاهيم تغيرت بشأن منتخب مصر والكرة المصرية لاحقا، بعد رحيل الجوهري، والانتقال من المدرسة الدفاعية إلى الهجومية مع حسن شحاتة، ثم العودة للدفاع مع كوبر، إلا أن ذكريات المونديال ظلت خالدة في أذهان الكثيرين.



إقرأ المزيد