ماذا سيُقال عن رونالدو في الموسم القادم؟
سبورت 360 -

“هلوسة كروية” سلسلة مقالات رياضية ساخرة لا تهدف سوى إلى رسم ابتسامة بسيطة على شفتي القارئ.. دون أغراض أخرى دنيئة! قد يراها البعض كوميدية ومضحكة، وقد يراها البعض الآخر تافهة وسخيفة.. كما أرى أنا! لكن يجب أن نتفق على أن هذه الفقرة بريئة جداً، لدرجة أن الباحث عن أدلة براءتها سيجد الكثير.. من أدلة الإدانة! لكنها حقًا لا تُكتب تأثرًا بمشاعر حب أو كراهية تجاه أي فريق أو لاعب، حتى وإن بدا أنها تحمل مشاعر كراهية وحقد.. تجاه الجميع!

قبل انتقال نيمار إلى باريس سان جيرمان، كنا نقرأ أخبار رحيل كريستيانو رونالدو في كل عام فنسخر منها، لأننا نعلم أنه لن يرحل، ثم سخرنا من أخبار رحيل نيمار، لكنه رحل! فتغيرت معتقداتنا في سوق الانتقالات، وعندما قرأنا أخبار رحيل رونالدو في هذه المرة، لم يسخر منها كثيرون، وقالوا “ربما يرحل بالفعل”، لأن درس رحيل نيمار كان قاسياً!

ورغم أن الصفقة كانت شبه مؤكدة قبل الإعلان الرسمي عنها، شعر كثيرون بالصدمة عندما تمت، وبعض عشاق النادي الملكي لا يصدقون حتى الآن، وينتظرون خبراً يقول إن البرتغالي وقع عقداً جديداً.. مع ريال مدريد! لكن الواقع قال كلمته، وأصبح رونالدو لاعباً في الفريق الذي يعشق التسجيل في شباكه!

ماذا سيُقال عن كريستيانو رونالدو في الموسم القادم بعد هذه الخطوة؟ يعتمد ذلك على ما سيحدث في الموسم، أو على ما سيحققه يوفنتوس، وما سيحققه ريال مدريد أيضاً! وفيما يلي بعض السيناريوهات المحتملة، والبداية مع يوفنتوس.

ـ إذا فاز يوفنتوس بالدوري الإيطالي ثم خسر في نهائي دوري أبطال أوروبا أو نصف النهائي، وهو الأمر الذي يحدث في كل موسم تقريباً! فسيُقال: رونالدو لم يضف شيئاً جديداً، وما تحقق مع وجوده في هجوم الفريق كان يتحقق مع وجود هيجواين في الهجوم! سيُقال ببساطة: يوفنتوس برونالدو مثل يوفنتوس بدون رونالدو!

ـ إذا فاز يوفنتوس بلقب دوري أبطال أوروبا، فسيكرر رونالدو ما قاله بعد النهائي الأخير، عندما قال: “يجب أن يتغير اسم البطولة ليصبح دوري أبطال كريستيانو رونالدو”! وسيُقال إن رونالدو هو العامل الذي يحدد بطل دوري الأبطال، ويجب أن يفكر جوارديولا في تصريحه الشهير عندما سُئل عن المرشح للقب البطولة فقال: “أين يلعب ميسي؟ هم المرشحون”! يقصد برشلونة، وفي المرة القادمة يجب أن يقول: “أين يلعب رونالدو”؟!

ـ ماذا لو خسر يوفنتوس لقب الدوري الإيطالي؟! سيقال إن النادي كان يفوز باللقب في كل موسم بسهولة بدون رونالدو، وبمساعدة الأندية الأخرى! ولم يفشل في هذه المهمة إلا عندما تعاقد مع البرتغالي، وسيقول الساخرون: “هيجواين أكثر فائدة ليوفنتوس من رونالدو”!

ـ ربما تتدهور أحوال يوفنتوس ويبتعد عن المنافسة، وفي هذه الحالة ستصبح السخرية أكثر قسوة، وسيُقال إن صفقة رونالدو دمرت النادي الناجح! وسيندم اللاعب لأنه رحل عن ريال مدريد، وترك بنزيما! وربما تبدأ سلسلة أخبار “رونالدو يريد الرحيل” مبكراً!

أما في ريال مدريد، فربما يحدث أحد السيناريوهات التالية:

ـ فوز ريال مدريد بدوري أبطال أوروبا.. للمرة الرابعة على التوالي! وسيُقال إن الريال لم يكن يحقق البطولة بفضل رونالدو، لأنه حققها بدونه، ولم يتأثر برحيله، بل سيقول كثيرون إن رونالدو كان يفوز بالبطولة لأنه يلعب في ريال مدريد، مثلما كان يفوز بها دانيلو! وتستطيع أن تتخيل ما سيقال إذا اجتمع هذا السيناريو مع سيناريو تدهور أحوال يوفنتوس!

ـ عدم فوز النادي باللقب، وهو السيناريو المتوقع بالتأكيد! وسيقال إنه خسره لأن رونالدو رحل، وسينسى كثيرون أن زيدان أيضاً رحل!

ـ تدهور الأحوال في ريال مدريد، وفي هذه الحالة سيزداد الإيمان بتأثير رونالدو، وسيُقال إن النادي انهار بسبب رحيله، وتستطيع أن تتخيل ما سيُقال إذا اجتمع هذا السيناريو مع سيناريو فوز يوفنتوس بدوري الأبطال!

وقد يحدث سيناريو ليس له تفسير واضح عند عشاق السخرية، مثل نجاح الناديين! فوز يوفنتوس بدوري أبطال أوروبا، وفوز ريال مدريد ببطولتي الدوري الإسباني وكأس ملك إسبانيا! أو تدهور الأحوال في الناديين، وفي الحالتين؛ سيصبح تأثير رحيل رونالدو.. مثل تأثير التعاقد مع رونالدو!

هذا المقال يهدف إلى الفكاهة فقط، وما يرد فيه لا يعبر بالضرورة عن حقيقة أو رأي أو موقف

تابع حلقات:  هلوسة كروية  –  هجمة مرتدة سريعة  –  هدف ملغى



إقرأ المزيد