يا ربّ.. داري ما شـئـتَ دمِّـرْ و صُبّ الـنَّـارَ كـالـمَـطـرِ و ردَّ داريَ مــــنْ عــيـــنٍ إلـــى أثَــــــرِ لا تُـبــقِ فــيــهـــا عـــ...
شبكة شام الإخبارية | أدبيات الثورة -
يا ربّ.. داري ما شـئـتَ دمِّـرْ و صُبّ الـنَّـارَ كـالـمَـطـرِ و ردَّ داريَ مــــنْ عــيـــنٍ إلـــى أثَــــــرِ لا تُـبــقِ فــيــهـــا عـــدوّاً مــارداً أبـــداً و لا حــيـــاةً كـمــا تَــهـــوى و لا تَـــذَرِ أرسـلْ شُـواظَـكَ يلـظى في مـرابِـعِـهــا و انـفُـثْ دخـانَـكَ مـدَّ الصَّـدرِ و البَصـرِ مــزِّقْ روابــيَــهــا كِــبْــراً و واديَــهــــــا ما اسطَعتَ حرِّقْ نضيرِ النّجمِ و الشَّجرِ و ارســمْ بـإجرامِــكَ الـسَّـاديِّ مُنتشيــاً ما يـشتـهـي دمُـكَ الوَحشيُّ مِـنْ صُـوَرِ و خـلِّ حــربَــكَ تُصـلـيـهـــا مُـسـعَّـــرةً علـى مَــدارِ شُــهـورِ الـشَّمـسِ و الـقمـرِ و احمـلْ علـيهـا بمـا أوتــيـتِ مِنْ حِمَمٍ مِـنْ بُلـجَــةِ الـفجرِ حتَّى لُـجَــةِ السَّحـرِ فـجِّـرْ مُـعَـتَّـقَــةَ الأحـقـــادِ أجـمَــعِــهــا و لا تَــدعْ بَــعـــدُ غِــلّاً غَـيـرَ مُـنـفَـجـرِ إنْ كـنـتَ مِـنْ عِــزِّهــا أُورِثْـتَ آخـرَهــا فــإنَّ أوّلَــهــا مِــنْ غـــابِـــــرِ الـعُـصُـــرِ أسـرَفـتَ يـا وُغــدُ طُـغيـانـاً و عَـربَــدةً و جُــزْتَ فـيهـا حُــدودَ الـغـابِ و البَشَرِ أسكَـنـتَ لـمّـا تـعـاصتَ أرضُـهـا شَـمـمـاً في جـوِّهــا كـلَّ سِـــربٍ غــــادرٍ قَـــذِرِِ تـظُــنُّ أنَّــــكَ بـالإرهـــابِ مُــرْكِــعُــهـــا و مُـدركُ الإربِ ،يــا جـــلّادُ، و الـظّـفَــرِ نــعــمْ صَـنـعـتَ انـتــصــاراتٍ مُــــؤزَّرةً لـكـنْ علـى الـحُجَــرِ الــعَـزلاءِ و الحَجَرِ هـــذي الـمُـقَـرَّحَــةُ الـثَّكلــى يُـذوِّبُــهــا حَـمْـيُ الــذِّمـــــارِ و إقــدامٌ بـلا حَـــذَرِ تَــهـوي المـنـازلُ يَـذوي العاشقونَ فِـدًى لـلـحـــقِّ إلّا لـــــهُ و اللهِ لــمْ تَــثُــــــرِ لأنَّــهـــا وطــــنُ الأخــطــارِ غـــارِقَــــةٌ في جُرحِهـا لمْ تَعـدْ تَخشى مِنَ الخَطَرِ يـا خـيـرَ حـافظٍ احـفـظْـهـا ديـاريَ مِـنْ كـيـدِ الـعِـدا و انـتصرْ يـا خيـرَ مُـنـتَصِرِ محمد الجوير .....



إقرأ المزيد