ميليشيا الوحدات الكردية تُغلق مدرسة مسيحية عمرها 90 عاماً
أورينت -
قال "المرصد الآشوري لحقوق الإنسان" إن "ما يسمى الإدارة الذاتية الكردية في محافظة الحسكة قامت بإغلاق مدرسة السريان الخاصة في مدينة المالكية، اليوم الخميس"، لافتاً إلى أن هذه المدرسة عمرها أكثر من 90 عاماً.

وأوضح المرصد في بيان اطلع عليه أورينت نت، أن إغلاق  المدرسة جاء بعد حملة تضييق كبيرة انتهجتها ميليشيا "الوحدات الكردية" (السلطة التنفيذية لما يسمى الإدارة الذاتية) بحق المدارس المسيحية الخاصة في المحافظة منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وأفاد المرصد، أن "هيئة الإدعاء والتحقيق" التابعة للوحدات وجهت إنذاراً قبل يومين إلى المدرسة المؤسسة في ثلاثينيات القرن الماضي، وطالبتها بالإغلاق، وذلك لعدم التزام المدرسة بتدريس المناهج غير المعترف بها والصادرة عن هذه "الإدارة الكردية"، والتزامها باعتماد منهاج وزارة التربية التابعة لنظام الأسد.

وجاء في بيان المرصد أيضاً إدانات ضد ممارسات ميليشيا "الوحدات الكردية" التي وصفها بـ "التعسفية واللا قانونية" كـ (التضييق على المدارس المسيحية، اعتقال الشباب المسيحي وجره إلى الخدمة العسكرية ضمن مليشياتهم، مصادرة أملاك المهاجرين المسيحيين، فرض خوّات وضرائب على المواطنين، فرض مناهج على مدارس المحافظة تحض على الكراهية والعنف، إغلاق مقرات الاحزاب والمؤسسات في المحافظة)، بالإضافة إلى عمليات التغيير الديموغرافي التي تنتهجها هذه الإدارة منذ ثلاث سنوات وحتى اليوم.

 وأكد البيان أن هذه الممارسات ستجر محافظة الحسكة إلى المزيد من الانقسامات وصولاً لصدامات ونزاعات خطيرة، فضلاً عن كون هذه الانتهاكات وغيرها من الانتهاكات السابقة بحق مكونات المنطقة من شأنها زعزعة أمن واستقرار كافة مكونات المنطقة، وبالتالي خسارة كبيرة للمحافظة التي تعرف بتنوعها الإثني والديني والثقافي، على حد تعبيره.

وختم المرصد بيانه، بمناشدة المجتمع الدولي المتمثل بهيئة الأمم المتحدة و منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونيسكو، وكل المنظمات الدولية التي تعنى بقضايا حقوق الإنسان، بالإضافة إلى الدول التي تدعم وتمول "الوحدات الكردية"، بالتدخل من أجل إيقاف هذه الممارسات والانتهاكات، ووضع حدّ لعبث ما تسمى "الإدارة الذاتية" بحقوق ومقدرات ما تبقى من المسيحيين وباقي سكان المنطقة من الأكراد والعرب.




إقرأ المزيد