حشد إعلامي غربي حول ملف إدلب واستعدادات لمظاهرات حاشدة غداً
أورينت -
ركزت الصحافة الغربية في الآونة الأخيرة بتغطيتها ملف إدلب، التي يروج إعلام الأسد لعمل عسكري مرتقب فيها، لما يحمل هذا الملف من خصوصية تميزه عن باقي الملفات المتعلقة بالمناطق السورية كالغوطة الشرقية ودرعا، إذ عزا صحفيون سبب الاهتمام لأسباب سياسية وإنسانية.

صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، أوردت قبل يومين، خبراً نقلاً عن مسؤولين أمريكيين يتحدثون عن موافقة (بشار الأسد) لاستخدام الكيماوي ضد المدنيين في إدلب، مما يزيد احتمالات شن ضربة عسكرية أمريكية ضد أهداف تابعة للنظام، فيما يحاول الآلاف الفرار مما يمكن أن يكون آخر المعارك الحاسمة في البلاد.

وهذا ما كانت قد حذرت منه تركيا، سابقاً، وقالت على لسان مسؤوليها أن أي عمل عسكري في إدلب سيدفع الآلاف إلى الفرار إلى تركيا، ومن ثم إكمال طريقهم إلى أوروبا.

كما وأشار تقرير نشره موقع "المونيتور" إلى زيادة تركيا إمدادات الأسلحة إلى الثوار في سوريا لصد هجوم وشيك تشنه قوات (الأسد) على إدلب، في خطوة يُرى أنها ستؤدي إلى زيادة التوترات بين أنقرة وموسكو، اللتين لم تتفقا على إقرار وقف إطلاق النار في إدلب خلال لقاء القمة الثلاثية التي جمعت (روسيا، تركيا، طهران) الأسبوع الماضي، في طهران.

ويرى الصحفي السوري (ياسر الحجي) أن الاهتمام المتزايد من الصحافة الغربية لملف إدلب، نابع من النتائج التي قد يحملها أي هجوم عسكري محتمل لنظام الأسد على آخر معاقل المعارضة في الشمال السوري، حيث من المتوقع أن يسبب ذلك موجات لجوء إلى أوروبا.

وقال (الحجي) خلال حديثه لأورينت أن الحديث في الآونة الأخيرة كان يتمحور حول الحل في سوريا، ألا وهو الحل السياسي، الأمر الذي يعد مخالفاً لما قد يحدث في إدلب وهو الحل العسكري، إذ أن الضخ الإعلامي قبل أيام اختلف عما كان في الأشهر الماضية حول وجود كتطرفين ومتشددين يجب القضاء عليهم في إدلب.

بدوره، قال الصحفي والكاتب (علي عيد) إن "إدلب هي المكان الوحيد للفصائل المقاتلة والمدنيين المهجرين والنازحين، وأي عمل عسكري سيمتد أثره إلى دول عديدة ومنها الدول الأوروبية، كما أن ملف إدلب يحمل خصوصية، لاسيما عند الأتراك الذين يعارضون أي هجوم عسكري.

ولفت إلى أن العمل العسكري سيسبب تكدس اللاجئين على أبواب الدول الأوروبية.

ونوه إلى أن إدلب تحظى في الوقت الراهن بتغطية في الصحف الغربية تختلف عن مثيلاتها من باقي المناطق، مرجعاً السبب إلى التحالف الأمريكي الغربي، وما يحمله من استراتيجيات لهذه الدول، مشيراً إلى أن الأمريكيين والأوروبيين لديهم شعور مشترك، وهو أنه لا يجب عليهم إخلاء الساحة السورية وتركها للروس بشكل كامل،

وأضاف (عيد) خلال حديثه لأورينت أن "هناك نوع من خلط الأوراق، فالإدارة الأمريكية أعادت الأمور في سوريا إلى نقطة الصفر، مع إعلانها أنها ستبقى في سوريا إلى أجل غير مسمى، الأمر الذي يدل على أنه هناك معركة كسر عظم بين روسيا والولايات المتحدة".

وعن تغطية الصحافة الغربية للمظاهرات التي تشهدها المناطق المحررة في الشمال السوري، ذكر (عيد) أن هناك اهتمام كبير لدى مراسلي الوكالات الأجنبية وسائل الإعلام الغربية بتغطية مظاهر الحراك السلمي في المحافظة، على اعتبار أن هناك دعاية روسية أن العمل العسكري تستهدف قوى متشددة، وهذا ليس صحيحاً".

في السياق، دعا ناشطون وإعلاميون ومؤسسات ثورية إلى الخروج بمظاهرات حاشدة في الشمال السوري يوم غد (الجمعة) تحت عنوان " الثوار أملنا والأتراك إخوتنا"، رفضاً لأي عمل عسكري يروج له نظام الأسد والاحتلال الروسي.

وقال مراسل أورينت إن المدنيين بدأوا بالتحضير للمظاهرات في عدة مدن وبلدات في في الشمال السوري، ومنها (معرة النعمان، كفروما، كفرنبل حاس).

وكان مراسلو أورينت سجلوا 70 نقطة تظاهر الأسبوع الماضي، في مختلف مناطق الشمال السوري (محافظتي إدلب وحلب)، ما يمثل تحدياً من قبل المتظاهرين للاحتلال الروسي الذي صعد من عمليات القصف، التي أودت بحياة العديد من المدنيين، جلّهم أطفال.



إقرأ المزيد