ماذا يجري بين الأردن ونظام الأسد حول فتح الحدود؟
أورينت -
صرح مصدر رسمي أردني (الخميس) بأن نظام الأسد والأردن أجريا أول محادثات فنية لفتح معبر حدودي رئيسي في جنوب سوريا، كانت ميليشيا أسد الطائفية تمكنت من السيطرة عليه في تموز الماضي عقب اتفاقات "التسوية" مع عدد من فصائل درعا.

وأوضحت رويترز أن نظام الأسد يأمل في إعادة فتح طريق نصيب الذي له أهمية بالغة في تحقيق ما ترجوه من إنعاش لاقتصادها المنهار، كما يأمل الأردن أن يعيد فتح المعبر مليارات الدولارات التي تدرها التجارة بين أسواق أوروبا والخليج عبر حدود سوريا.

بدروها كشفت مصادر رسمية لوكالة (عمون) الأردنية أن "لجنة فنية أردنية سورية عقدت اجتماعا يوم أمس للتباحث حول اعادة فتح الحدود الأردنية السورية". وأضافت بحسب المصادر "ستستمر اجتماعات اللجنة لوضع تصور كامل للاجراءات المرتبطة بإعادة فتح المعابر خلال الفترة المقبلة".

وكان وزير الخارجية الأردني (أيمن الصفدي) قال في وقت سابق إن بلاده ستعيد فتح المعبر الحدودي مع سوريا عندما تكون مستعدة لذلك، يأتي ذلك بعد تأكيد نظام الأسد أن الطريق المؤدي للمعبر جاهز للاستخدام لكن (الصفدي) قال إنه "لم يتلق طلباً لإعادة فتح المعبر".

وقبل فتح المعبر تريد عمان من الشرطة العسكرية الروسية لعب دور أكبر في حماية اللاجئين الذين يريدون العودة لمناطق سيطر عليها نظام الأسد في الآونة الأخيرة والمساعدة في التصدي للميليشيات الإيرانية، بحسب وكالة رويترز التي نقلت عن "مصدر دبلوماسي".

يذكر أن حجم التجارة السنوية مع أوروبا والخليج التي كانت تمر من معبر نصيب الحدودي يقدر بمليارات الدولارات قبل عام 2011، وفق رويترز.

وفي تموز الماضي تحدث رئيس حكومة النظام (عماد خميس) عن معبر نصيب وأهميته بالنسبة لاقتصاد النظام:"إن معبر نصيب من المعابر الهامة، وهو دولي يربط بين أوروبا ودول الخليج، وسيتم دراسة تفعيله واستثماره، وهو منفذ لإعادة إعمار سوريا، وهو رسالة كبيرة لعودة التنمية الاقتصادية لشعوب المنطقة، وسيحقق تكامل بما يخص إعادة الإعمار والتواصل مع الدول عن طريق المعبر، لكن هناك مستلزمات فنية بحاجة لها المعبر".

يشار إلى أن ميليشيات أسد الطائفية تمكنت من السيطرة على معبر نصيب مطلع تموز الماضي، بالتزامن مع توصّل "لجنة التفاوض عن الجنوب" إلى اتفاق مع الاحتلال الروسي يقضي بوقف القتال وتسليم الفصائل لسلاحها الثقيل. ويعتبر معبر نصيب على الحدود السورية الأردنية من المعابر الهامة تجارياً لكلا الدولتين، حيث تم إنشاؤه عام 1991 وبدأ العمل به عام 1997، وتقدر مساحته بـ 2867 دونماً.

واتخذ الأردن قرار إغلاق المعبر مع الجانب السوري منذ نيسان 2015 بعد أن تمكن الجيش الحر من السيطرة عليه وطرد ميليشيات أسد الطائفية منه، ومنذ إغلاقه فُتحت أبوابه مرة واحدة للتجار الأردنيين لسحب بضائعهم من درعا (السوق الحرة) تنفيذاً لقرار عمّان إغلاقه.



إقرأ المزيد