ما أسباب امتناع بريطانيا عن استقبال عناصر داعش الأجانب المحتجزين في سوريا؟
أورينت -
قالت صحيفة "تليغراف" إن المملكة المتحدة ترفض استقبال ما لا يقل عن تسعة بريطانيين محتجزين في سوريا كانوا على صلة بـ "تنظيم داعش" من بينهم امرأتان لم يتم التعرف عليهما بصحبة أطفالهم وجهاديان اثنان معروفان باسم "البيتلز".

وترغب الحكومة البريطانية، بحسب ما أوردت الصحيفة، أن يتم ترحيل (الشافعي الشيخ) و(أليكساندا كوتي)، العضوين في خلية "الجهادي جون" سيئة السمعة، إلى الولايات المتحدة حيث من الممكن أن يتم إعدامهما في حال تمت إدانتهما.

وتشير الصحيفة نقلاً عن مصادر مطلعة إلى أن السلطات البريطانية تحاول الامتناع عن استقبال سبعة جهاديين آخرين من المنتمين إلى "داعش" لأنهم من الممكن أن يشكلوا خطراً عاماً على بريطانيا.

وكانت المحكمة العليا البريطانية قد علمت بقرار الحكومة إرسال (الشيخ) و(كوتي) إلى الولايات المتحدة بعد أن حذرت النيابة العامة من عدم إمكانيتها محاكمتهم على الرغم من الشرطة قد جمعت حوالي 600 إفادة من الشهود.

وحذر الادعاء البريطاني، بحسب الوثائق التي أطلعت عليها الصحيفة من أنه من المحتمل أن تنهار القضية في كلا الحالتين، لأسباب تتعلق بعملية التقاضي إلا أن "العملية لا تشكل مشكلة لدى سلطات الولايات المتحدة". 

وتشير الصحيفة إلى القلق المتزايد بسبب رفض بريطانيا استقبال المقاتلين الأجانب وهي مشكلة بدأت في الظهور في أعقاب هزيمة "داعش".

وبحسب المسؤولين في "قسد" يوجد ستة بريطانيين محتجزين في سجونها بالإضافة إلى أربعة أطفال ونساء هم جزء من 900 محتجز أجنبي، ينتمون إلى 44 دولة أجنبية.

ومن المتوقع أن يتم إلقاء القبض على المزيد من العناصر مع اقتراب العملية العسكرية ضد "داعش" من نهايتها، في منطقة هجين التابعة لدير الزور.  وأشارت مصادر استخباراتية إلى الصحيفة إلى أنه يعتقد أن من بين هؤلاء مقاتلين يحملون الجنسية البريطانية.

معضلة المقاتلين الأجانب
وتحذر "قسد" من إمكانية فرار المقاتلين المحتجزين بسبب عدم استقرار المنطقة التي تسيطر عليها. كما يحتاج المحتجزين إلى "إعادة تأهيل" بسبب الإيدلوجية الراديكالية التي اتبعوها عندما كانوا في صفوف التنظيم. وبحسب الصحيفة، تستقبل حتى الآن كل من روسيا، وإندونيسيا، ولبنان، والسودان، والولايات المتحدة مواطنيها بينما ترفض بقية الدول التعامل مع مواطنيها المحتجزين.

وكانت الصحيفة قد كشفت في تقرير لها نشرته في حزيران، قيام "قسد" بعقد صفقات تبادل أسرى مع التنظيم، شملت العديد من المقاتلين الأوربيين.

وتم الكشف عن هوية 5 من المشتبه بهم البريطانيين، بما في ذلك أعضاء فرقة القتل المسماة "البيتلز" إلا أنه تمت حماية هوية اثنين من الجهاديين الآخرين بالإضافة إلى امرأتين وأطفالهما.

وتحتجز الفصائل على الحدود السورية التركية أحد المشتبه بهم، في حين يتم احتجاز الباقين في شرق سوريا لدى "قسد".
وترفض السلطات البريطانية حتى الآن التعامل مع "قسد" بشأن قضية المحتجزين البريطانيين إلا أنها وبحسب الصحيفة على اتصال بمسؤولي الاستخبارات الأمريكية الذين قاموا باستجوابهم.
وتقر الحكومة البريطانية بوجود مشاكل تتعلق بتقديم المقاتلين الأجانب إلى العدالة إلا أنها مع ذلك تنفي أنها تمنعهم من العودة إن أمكن ذلك.

للاطلاع على التقرير من المصدر



إقرأ المزيد