تفاصيل الاشتباكات بين حزب الله وميليشيات أسد في ريف دمشق
أورينت -
اندلعت مواجهات قبل أيام بين ميليشيات أسد وحزب الله على الحدود السورية - اللبنانية، وبالتحديد من الجهة المقابلة لعدد من المناطق الواقعة بريف دمشق، بعد خلاف على صفقات (ممنوعات) تطور فيما بعد لحملات اعتقال متبادل تلاها الدخول في اشتباك مسلح بين الأطراف أدت إلى سقوط قتلى وجرحى.

صفقة مخدرات (تالفة)
وفقاً لمصادر خاصة لـ "أورينت نت" فإن الاشتباكات بدأت بين ميليشيات حزب الله اللبناني من جهة وبين مجموعات أخرى تابعة لما يعرف بـ "الدفاع الوطني" من بينها عناصر كانت في السابق تابعة لميليشيا (درع القلمون) التي تشكلت بغالبيتها من أبناء مدينة "التل" برئاسة "فراس جزعة" والتي جرى حلها لاحقاً واعتقال قائدها، حيث بدأت الاشتباكات في بلدة فليطة وسرعان ما امتدت لجرودها وصولاً للحدود اللبنانية وحتى الداخل اللبناني من جهة الحدود السورية.

وبحسب ذات المصادر فإن الاشتباكات تخللتها حملات اعتقال متبادلة بين ميليشيا الحزب وبين الدفاع الوطني، حيث أكدت المصادر أن عملية توريد المخدرات من القرى الحدودية التي يسيطر عليها حزب الله ما تزال مستمرة رغم ادعاءات النظام بضبط الوضع، حيث كان سبب الخلاف الرئيسي بين الميليشيات هو صفقة مخدرات تالفة "مرطبة"، تم تسليمها من المدعو "طلال رباطي" وهو قائد ميداني في حزب الله للمدعو "نادر خولاني" وهو أحد قادة ميليشيات الشبيحة في النبك وقراها من بينها حبوب مخدرة و (بودرة) وبعد الكشف عنها تبين أن (البضاعة) غير صالحة للاستخدام في الوقت الحالي.

وبعد إصرار الخولاني على إعادتها رفض "رباطي" ذلك فقام خولاني بتهديده، ما دفع عناصر ميليشيا حزب الله لمحاصرة مقر "خولاني" في جرود فليطة واعتقاله، ليرد عناصر الأخير بهجوم على مواقع للحزب في محيط فليطة وجرودها اندلعت على إثرها مواجهات دامت لساعات وانتهت بتدخل عناصر الحرس الجمهوري والأمن العسكري، فيما قامت ميليشيا "حزب الله" بإغلاق الطريق بشكل كامل، وسط توتر ساد معظم المناطق الحدودية التي تسيطر عليها تلك الميليشيات بين سوريا ولبنان.

حادثة ليست الأولى
يقول "عبد الرحمن . ك" في حديث لـ "أورينت نت"، إن "الخلاف حتى من هذا النوع ليس فريداً وليس الأول من نوعه فكثير من الأحيان تندلع مواجهات متقطعة أو مستمرة لفترات تطول وتقصر بحسب حجم الخلاف بين الطرفين تنتهي بتدخل قوات من ميليشيات المنطقة أو الأفرع المخابراتية.

يضيف: "قبل عام شهدت مدينة يبرود حادثة مماثلة عندما اعتقلت ميليشيا الدفاع الوطني القائد العسكري في ميليشيا حزب الله "سيد علي العيسى" بعد هجوم على مقر للحزب داخل مدينة يبرود بالقلمون الغربي وذلك على خلفية قيام عناصر الحزب التابعين لـ "العيسى" باعتقال عدد من عناصر الدفاع الوطني قرب مدخل المدينة الرئيسي، وقد شهدت المدينة حينها نشوب العديد من الخلافات على صفقات مخدرات وأسلحة وغيرها من الأمور التي أصبحت تدار على الملأ في ظل وضع البلدة تحت نفوذ الميليشيات".

تمثيليات النظام مستمرة بخصوص الحدود
وفي كل مرة يستغل النظام أحد المواقف ليبرز قدرته على ضبط الحدود التي بات لا يملك من أمرها شيئاً، فالحدود الشمالية مقسمة بين سيطرة المعارضة وسيطرة ميليشيات قسد أما الجنوبية فتسيطر عليها روسيا شأنها شأن ميناء طرطوس، أم الحدود مع لبنان فهي خاضعة لسيطرة إيرانية مطلقة.




إقرأ المزيد