كيف وصف مسؤول لبناني وضع اللاجئين السوريين بعد العاصفة نورما؟
أورينت -

أكد رئيس بلدية عرسال (باسل الحجيري)، أن وضع اللاجئين السوريين في مخيمات عرسال ازداد سوءاً بعد عاصفة "نورما" التي ضربت المنطقة، مشيراً الى تراجع المساعدات الدولية في الفترة الأخيرة.

وقال المسؤول اللبناني لوكالة (الأناضول) إن "عدد السوريين الموجودين في البلدة يقارب 60 الف نازح موزعين على 126 مخيماً". مشدداً على أن في اللاجئين في حالة لا يحسدوا عليها وهم يسكنون خيم من القماش والنايلون المسنودة بالخشب وهي تفتقر إلى أبسط مقومات العيش.

ولفت إلى أن الرياح تقتلع الخيم من أساسها وتراكم الثلوج يدمرها والمياه تتسرب إليها بسهولة. مشيراً إلى النقص الكبير بالمساعدات، وقال في هذا الصدد "هذه مسؤولية كبيرة لا تقع على عاتق الدولة اللبنانية فقط بل على المجتمع الدولي، تجاه هذا الشعب المشرد من بلاده بفعل الحرب".

وأضاف "أثناء جولتنا على المخيمات خلال العاصفة الأخيرة (نورما) رأينا مشاهد مأساوية، فالمياه دخلت الخيم والنازحون يجلسون على أغراضهم، بلا غذاء ولا تدفئة".

وأكد (الحجيري) وجود قصص مأساوية في المخيمات، "فهناك من فقد والديه، ولا يستطعيون خدمة أنفسهم، وعائلات لديها مرضى"، وفق تعبيره.

وأضاف أن "الخيم التي جهزت منذ 7 سنوات، باتت مهترئة والناس تعبت وأصابها اليأس، والبعض منهم يتمنى الموت".

وتابع "نحن اليوم بحاجة إلى التفاتة إنسانية بحتة والنداء موجه الى كل أصحاب الضمير، فالناس بأمس الحاجة للمساعدة وخاصة مواد التدفئة والأغذية، في فصل الشتاء".

وأشار إلى أن "البلدية عاجزة عن تأمين الخدمات اللازمة لـ 60 ألف نازح، إضافة الى 40 ألف لبناني يعيشون داخل البلدة". وكشف أن "البنى التحتية وخاصة الكهرباء والماء والصرف الصحي تكفي فقط لـ 20 الف شخص وليس لمائة ألف".

ونفى (الحجيري) حدوث أي حالة وفاة خلال العاصفة "نورما"، حيث تم التداول على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لطفلة توفيت 2015.

وأوضح أن مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة تواكب دائما منذ 2011، النازحين وتدعمهم بالمساعدات ولكنها تراجعت بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة.

وضربت عاصفة ثلجية وصلت لبنان، (الاثنين) الماضي، عشرات المخيمات، التي تأثرت كثيراً بالثلوج والأمطار والسيول، وتخوفت منظمات غير حكومية من المخاطر التي تحدق بالنازحين.

ويعيش في لبنان نحو مليون ونصف مليون لاجئ سوري فروا من بطش نظام الأسد وأجهزته القمعية، وتعيش غالبيتهم العظمى في مخيمات عدة وخصوصا في سهل البقاع الحدودي مع سوريا. 




إقرأ المزيد