مسؤول في الجامعة العربية يكشف لأورينت حقيقة دعوة الأسد إلى قمة بيروت
أورينت -

ينتظر اللبنانيون "محطة صراع" جديدة، هذه المرة تحت عنوان "القمة العربية الاقتصادية التنموية"، وقد بدا واضحاً أن موقف الفرقاء السياسيين من القمة الاقتصادية يعكس توتراً شديداً على المستوى الداخلي، فالمأزق الذي يحيط بالمسار الحكومي وما يرافق ذلك من انتكاسات على خط التشكيل، رفع مستوى التصادم وجعل القوى تستحضر الملفات الخارجية الخلافية لتحويلها إلى نقاط اشتباك وتنازع.

وفي ظل الاشتباك اللبناني الداخلي حول القمة، أكد الأمين العام المساعد، ورئيس مكتب الأمين العام لجامعة الدول العربية، السفير (حسام زكي) أن القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية، ستنعقد في موعدها المقرر 19 و20 من الشهر في العاصمة اللبنانية (بيروت).

ولفت (زكي) في حديث له مع موقع "أورينت نت" إلى أن التجاذبات التي يشهدها لبنان بشأن القمة، هي تجاذبات سياسية داخلية ولا تخص جامعة الدول العربية، نظراً لأن الجامعة معنية بانعقاد القمة، مشيرًا إلى أن حضوره والوفد المرافق له من الجامعة العربية إلى بيروت، يأتي لوضع الترتيبات اللازمة مع السلطات اللبنانية لانعقاد القمة والتي ستكون في موعدها.

لا دعوة لبشار الأسد

وعن دعوة نظام بشار الأسد لحضور القمة، قال: "لا يمكن دعوة سوريا في هذه المرحلة طالما عضويتها ما تزال معلقة على مستوى جامعة الدول العربية"، وأكد أن "قرار وزراء الخارجية العرب الذي اتخذ عام 2011 والقاضي بتعليق مشاركة وفود سوريا في اجتماعات مجلس الجامعة العربية وجميع المنظمات التابعة ما يزال ساري المفعول، طالما لم يتخذ قرار آخر، وبالتالي الأمانة العامة لجامعة الدول العربية لا يمكنها تجاوز هذا الأمر".

كما أشار الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، إلى أن هذا الأمر (أي عدم دعوة بشار الأسد) ينسحب إلى القمة العربية المزمع عقدها في تونس، مؤكداً أنه لم يتم التباحث حتى اللحظة بشأن دعوة نظام الأسد لقمة تونس.

ومن ناحية مستوى الحضور في القمة، أكد (زكي) أن كل الدول العربية أكدت مشاركتها في القمة، متوقعاً أن يكون مستوى التمثيل مقبولاً، مشيراً إلى أن عدداً من الدول أجل الإعلان عن مستوى التمثيل حتى انعقادها، وذلك لأسباب سياسية وأمنية.

انقسام لبناني

في السياق، أسِف النائب في البرلمان اللبناني (بلال عبد الله) أن "يظهر لبنان بهذا الانقسام والإحراج في استضافة القمة العربية الاقتصادية التنموية، في وقت يواجه خطر الإفلاس والانهيار المالي" مشيراً إلى أن "لبنان يعول على القمة الاقتصادية العربية التي تعقد على أراضيه، لاستعادة ثقة الدول العربية بعد مرحلة من شبه المقاطعة سواء السياحية أو الاقتصادية، خاصة أنها المرة الأولى التي تستضيف فيها بيروت هذه القمة بعدما كانت قد استضافت في العام 2002 القمة العربية".

وأكد (عبد الله) في حديث لموقع "أورينت نت" رفض الحزب التقدمي الاشتراكي التطبيع مع نظام بشار الأسد أو دعوته لحضور قمة بيروت، لافتاً إلى أنه "هناك بعض أزلام نظام الأسد في لبنان يريدون استغلال أي منبر عربي لتعويم هذا النظام الذي ارتكب أبشع المجازر بحق شعبه" مستائلاً "كيف تناسى هؤلاء الفظائع التي ارتكبها بشار الأسد بحق اللبنانيين؟".

من جانبه أشار النائب في البرلمان اللبناني عن تيار المستقبل (محمد الحجار) لـ"أورينت نت" إلى أن "توجيه أية دعوة لبشار الأسد يتطلب تفاهماً داخلياً وبالتحديد من قبل رؤساء الجمهورية والحكومة والمجلس النيابي، وهو تفاهم غير موجود حاليا، في ظل رفض الرئيس سعد الحريري الموضوع جملة وتفصيلاً" مؤكداً أن "أي دعوة للنظام ستؤدي تلقائياً لمقاطعة عربية كبيرة للقمة، وهو آخر ما يسعى إليه الموقف اللبنان الرسمي".

ومن أبرز الملفات المتوقع أن تبحثها قمة بيروت، إطلاق إطار عربي استراتيجي للقضاء على الفقر متعدد الأبعاد، والإعلان العربي حول الانتماء والهوية، واستراتيجية وخطة عمل إقليمية عربية شاملة حول "الوقاية والاستجابة لمناهضة كل أشكال العنف، خصوصاً العنف الجنسي ضد النساء والفتيات في حالات اللجوء، وخصوصاً في ظل ما تشهده عدد من الدول العربية خلال الأعوام الأخيرة من حروب ونزاعات مسلحة، وما ترتب عليها من حالات اللجوء والنزوح والهوية"، إضافة لموضوع الاستراتيجية العربية لكبار السن، ومنهاج العمل للأسرة في المنطقة العربية في إطار تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030. وأجندة التنمية للاستثمار في الطفولة في الوطن العربي 2030، والاستراتيجية العربية لحماية الأطفال في وضع اللجوء في المنطقة العربية، والعقد العربي لحقوق الإنسان 2019 - 2029. والدورة الرياضية العربية الرابعة عشرة للألعاب الرياضية عام 2021.




إقرأ المزيد