تطورات مذبحة نيوزيلاندا.. القاتل يعترف ويوضح دوافع جريمته
أورينت -
ارتفعت حصيلة الهجوم الإرهابي الذي استهدف عشرات المصلين أثناء تأديتهم صلاة الجمعة في مسجدين اثنين  بمدينة كرايست تشيرش النيوزيلندية إلى 49 قتيلاً وأكثر من 40 مصاباً جلهم حالتهم حرجة، فيما تم التعرف على أحد المنفذين وهو أسترالي من اليمين المتطرف.

وتحدّثت رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أرديرن عن "أحلك الأيام" في تاريخ هذا البلد الواقع في جنوب المحيط الهادئ، وكان يعدّ آمناً قبل أسوأ اعتداءات تستهدف مسلمين في بلدٍ غربي، بحسب وكالة "فرانس برس".

أطفال ونساء بين القتلى
ووفقاً لما نقل المصدر عن شهود عيان، فقد أكدوا أنهم رأوا جثثا مضرجة بالدماء، مشيرين إلى وجود أطفال ونساء من بين القتلى، وطلبت الشرطة من الناس عدم مشاركة "صور مؤلمة للغاية" بعد نشر مقطع فيديو يظهر فيه رجل أبيض يصور نفسه وهو يطلق النار على المصلين في مسجد.

وقالت جاسيندا أرديرن: "لا يمكن وصف ذلك سوى بأنه هجوم إرهابي" وأضافت أن 20 شخصاً على الأقل أصيبوا بجروح بالغة، مشيرةً إلى أن الاعتداءين "تم التخطيط لهما بشكل جيد بحسب معلوماتنا".

من جهته، أعلن رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون، أن منفذ أحد الهجومين "متطرف يميني" أسترالي.

رسالة إلى أنقرة
وكتب منفذ الهجوم على مسجدي مدينة كرايست تشيرش في نيوزيلندا عبارات عنصرية على سلاحه هاجم فيها الدولة العثمانية والأتراك، حسب ما أظهر مقطع الفيديو الذي بثه بنفسه عبر الإنترنت.

ومن بين العبارات العنصرية التي كتبها منفذ المذبحة - وفقاً للأناضول - الذي يُدعى برينتون تارانت، وهو أسترالي الجنسية عمره 28 عاما، على سلاحه "Turcofagos" وتعني بالعربية "التركي الفج"، وكذلك: "1683 فيينا" في إشارة إلى تاريخ معركة فيينا التي خسرتها الدولة العثمانية ووضعت حدا لتوسعها في أوروبا. 

أيضا، كتب على سلاحه، الذي نفذ به المذبحة، تاريخ 1571م، في إشارة واضحة إلى "معركة ليبانتو" البحرية التي خسرتها الدولة العثمانية أيضا. كما كتب على سلاحه: "اللاجئون، أهلا بكم في الجحيم؟".

تركيا تعلّق
وتعقيبا على الهجومين قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان: "أندد باشد العبارات بالاعتداء الإرهابي الذي نفذ ضد مسلمين كانوا يصلون في نيوزيلندا"، واصفاً ذلك بأنه "مثال جديد على تصاعد العنصرية والعداء للإسلام".

وقال اردوغان خلال تشييع وزير تركي سابق، إنه "من خلال هذا الهجوم، فإن العداء للإسلام الذي كان العالم يراقبه مكتوف اليدين وحتى مشجعا لبعض الوقت، تجاوز المضايقات الفردية للوصول إلى مستوى القتل الجماعي".

الإرهابي يجاهر بجريمته
وبعد انتهاء المذبحة، نشر "برينتون تارانت" المنفذ للهجوم بيانا عبر الإنترنت، شرح فيه "دوافعه" للجريمة، وأقر فيه بأنه أقدم على الإجرام بدافع "الإرهاب".

واعتبر في بيانه أن تدفق المهاجرين على الدول الغربية يشكل أخطر تهديد لمجتمعاتها، ويرقى إلى ما وصفه بـ"الإبادة الجماعية للبيض"، وأن وقف الهجرة وإبعاد "الغزاة" المتواجدين على أراضيها ليس "مسألة رفاهية لشعوب هذه الدول، بل هو قضية بقاء ومصير".

وفيما يتعلق بأهداف الهجوم، يؤكد تارانت أنه جاء من أجل "إقناع الغزاة بأن أراضينا لن تصبح لهم أبدا"، وانتقاما لـ"ملايين الأوروبيين الذين قتلهم الغزاة الأجانب عبر التاريخ وآلاف الأوروبيين الذين قضوا في هجمات إرهابية على الأراضي الأوروبية".

لماذا نيوزيلاندا؟
أما الأهداف العملية، حسب تارانت، فهي تقليص الهجرة بترهيب "الغزاة" وترحيلهم، وإثارة رد فعل عنيف من "أعداء شعبي" كي يتعرضوا لمزيد من العنف في نهاية الأمر، بحسب "فرانس برس".

كما ذكر تارانت أنه يسعى لدق إسفين بين أعضاء حلف الناتو الأوروبيين وتركيا، بهدف "إعادتها إلى مكانتها الطبيعية كقوة غريبة ومعادية".

وحول اختيار نيوزيلندا موقعا لتنفيذ الهجوم، كتب تارانت أنه جاء للفت الأنظار إلى "حقيقة الاعتداء على حضارتنا"، التي ليست في مأمن من خطر المهاجرين حتى في "أبعد بقعة منها".

ويؤكد تارانت أنه لا يشعر بالندم، و"يتمنى فقط أن يستطيع قتل أكبر عدد ممكن من الغزاة والخونة أيضا"، وأنه "ليس هناك من بريء بين المستهدفين، لأن كل من يغزو أرض الغير يتحمل تبعات فعلته" وذكر أنه يدعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "كرمز للهوية البيضاء المتجددة والهدف المشترك" وليس بصفته السياسية.



إقرأ المزيد