هكذا عاقبت ميليشيا أسد أهالي قرية في ريف دير الزور
أورينت -
تعددت أساليب العقاب التي تمارسها ميليشيا أسد الطائفية تجاه القرى والبلدات التي شاركت في الثورة السورية بمحافظة دير الزور وذلك بعد سيطرتها على منطقة غرب نهر الفرات في المحافظة نهاية عام 2017. وكان آخر تلك الممارسات ما قامت الميليشيا بحق أهالي قرية المريعية.

المريعية 
تقع قرية المريعية في الريف الشرقي لمدينة دير الزور على الجانب الغربي من النهر حيث يقع مطار دير الزور العسكري في الجهة المقابلة للقرية كما تقع قرية الجفرة الموالية لنظام الأسد غربها. ويبلغ عدد سكانها حوالي 10 آلاف ويعتمد جلّهم على الزراعة وتربية المواشي في كسب قوت يومهم.

سرقة المحاصيل
كشف خالد العبدالله وهو أحد سكان قرية المريعية لأورينت نت أنه وبعد سيطرة ميليشيا أسد على المنطقة بدأت بالاستيلاء على المنازل والأراضي الزراعية مانعة أهالي القرية من العودة إليها بحجة قربها من المطار.

وتابع: "استغلت ميليشيا أسد وميليشيا الدفاع الوطني من أبناء قرية الجفرة الموالية الوضع فقاموا بزراعة الأراضي وبيع المحصول دون الرجوع إلى أصحابها وذلك استمراراً منهما في سياسة العقاب الجماعي التي تفرض على جميع المناطق التي ثارت على النظام".

واضاف العبدالله، أن النظام يمنع أهالي القرى من العودة لمنازلهم سوى البعض منهم  الذين يقومون بمصالحات مع النظام وتقديم أبنائهم كمتطوعين في ميليشيا "الدفاع الوطني" التابعة لنظام الأسد.

واشار  إلى قيام بعض أهالي قرية المريعية بإنشاء مخيم على الحدود الفاصلة بين قريتي المريعية والبوعمر بعد منعهم من قبل ميليشيا أسد من دخول قريتهم لدواع أمنية على حد وصفهم.

وضع صعب لأهالي المخيم
وصف محمد عبد الرحمن وهو أحد سكان المخيم وخرج منه مؤخراً الأوضاع المعيشية لأهالي المخيم مؤكداً أنها قاسية للغاية.

وقال لأورينت نت "يعيش في المخيم حوالي 20 عائلة تضم رجالاً ونساءً متقدمين بالعمر بالإضافة لعدد كبير من الأطفال يعيش جميعهم ظروفاً معيشية قاسية وذلك للافتقار إلى أبسط مقومات الحياة".

وأضاف "لا يوجد كهرباء تصل إلى المخيم وكذلك المياه الموجودة غير صالحة للشرب مما زاد من عدد الإصابات بحالات الإسهال والأمراض المعوية وغياب الرعاية الصحية التي أدت الى بعض حالات الوفاة وتعمد ميليشيا أسد إلى إهمالهم وعدم تقديم مساعدات إنسانية لهم".

لماذا عوقبت القرية؟ 
يقول الصحفي محمد الموسى وهو أحد أبناء قرية البوعمر المجاورة للمريعية لأورينت نت "تأتي هذه السياسة التي اتبعتها ميليشيا أسد وميليشيا الدفاع الوطني من أبناء قرية الجفرة الموالية كعقاب لأهالي هذه القرى وذلك لتبنيهم الثورة والتحاق عدد كبير من أبنائها بالجيش الحر وخصوصاً في المعارك التي دارت على أبواب مطار المدينة العسكري".

وتابع "الحقد الذي زرع في نفوس شبيحة قرية الجفرة الموالية بعد سيطرة تنظيم داعش على قريتهم أواخر عام 2014 واتهام عدد من أبناء هذه القرية بمساعدة التنظيم ومبايعته دفعهم للانتقام من الأهالي عن طريق حرمانهم من أراضيهم ومنازلهم والاستيلاء عليها".

الجدير بالذكر أن ميليشيا أسد استطاعت السيطرة على قرية المريعية في ايلول 2017 بعد معارك مع تنظيم "داعش" وذلك في الحملة التي شنتها بالتعاون مع الطيران الروسي والميليشيات الإيرانية ضد تنظيم "داعش" في محافظة دير الزور. 



إقرأ المزيد