نيويورك تايمز: أمريكا تخطط لإرسال 120 ألف عسكري لمواجهة إيران
أورينت -
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن وزير الدفاع الأمريكي بالوكالة، باتريك شاناهان، قدم خطة عسكرية تقضي بإرسال ما يقارب من 120,000 جندي إلى الشرق الأوسط في حال ما قامت إيران بمهاجمة القوات الأمريكية أو عملت على تسريع عملها في مجال الأسلحة النووية، وذلك خلال اجتماع ضم كبار مسؤولي الأمن القومي في البيت الأبيض.

وتأتي خطة شاناهان رداً على طلب الصقور في الإدارة الأمريكية وعلى رأسهم، جون بولتون، مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي، الذي دفع لمواجهة مع إيران تجاهلها الرئيس الأمريكي آنذاك جورج دبليو بوش منذ أكثر من عقد من الزمن.

ومع ذلك، لا تضع هذه الخطة بعين الاعتبار أي اجتياح بري لإيران، لأن ذلك يتطلب عدداً أكبر من القوات العسكرية. وفي الوقت نفسه لم تعرف ردة فعل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يحاول سحب القوات الأمريكية من أفغانستان وسوريا. ومن غير الواضح أيضاً إذا ما كان ترامب قد اطلع في الأساس على عدد هذه القوات وغيرها من التفاصيل التي قُدمت في الخطة التي طرحها شاناهان.

وقال ترامب يوم الإثنين رداً على سؤال وجه له حول ما إذا كان يسعى لتغيير نظام الحكم في إيران قائلاً "سنرى ما سيحدث مع إيران. في حال ما أقدموا على فعل أي شيء، سيعتبر ذلك خطأً فادحاً".

قوة تعيد شبح حرب العراق
وتعاني الإدارة من انقسامات حادة حول الرد المناسب على طهران في حال ما قامت بالتصعيد في ملفها النووي وبسياساتها في الشرق الأوسط.

وأكد المسؤولون الأمريكيون، ممن تحدثوا للصحيفة، على أن هذه الخطط ما تزال في مرحلة أولية جداً ولكنها مع ذلك تأخذ بجدية مدى خطورة التهديد الإيراني. أما المسؤولون الذين يرون الحل يجب أن يكون دبلوماسياً، أشاروا إلى أن هذه الخطوة هي بمثابة تكتيك أمريكي الهدف منه تحذير إيران.

واظهر حلفاء الولايات المتحدة الأوربيون قلقاً من تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران على هامش اللقاء الذي جمعهم مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو.

وبينما أكد عدد كبير من مسؤولي الأمن القومي وجود هذه الخطة لم يعلق المتحدث باسم شاناهان وكذلك المتحدث باسم رئيس هيئة الأركان المشتركة حول الموضوع.

والجدير بالذكر، إرسال الولايات المتحدة قوة برية بلغت 120,000 جندي في 2003 عندما قررت غزو العراق. وهي القوة ذاتها التي يدرس شاناهان إرسالها حالياً إلى الشرق الأوسط.

تحفظات على التحرك الأمريكي
وقال مسؤولون أمريكيون إن إعلان ترامب في كانون الأول سحب قواته من سوريا شجع القيادات الإيرانية وأقنع الحرس الثوري بعدم نية الولايات المتحدة دخول صراع مع إيران.

ومن شأن قوة برية كبيرة كهذه بالإضافة إلى القوات الجوية والبحرية المتواجدة في المنطقة، إعطاء إيران المزيد من الأهداف لدخول صراع طويل مع الولايات المتحدة.

وكانت عدد من ناقلات النفط قد تعرضت لهجوم قبالة سواحل الإمارات العربية المتحدة حيث يشتبه المسؤولون الأمريكيون بتورط إيران. من جانبها وصفت إيران، الحادث بـالـ "مؤسف" وذلك وفق ما جاء على لسان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية.

والتقى بومبيو بوزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا في بروكسل لمناقشة المعلومات الاستخباراتية التي حصلت عليها الولايات المتحدة حول التهديد الإيراني. كما التقى برئيسة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني.

وقال المسؤولون الأوروبيون إنهم حثوا واشنطن على ضبط النفس خوفاً من تصعيد عرضي يؤدي إلى حدوث صراع مع إيران.

اجتماع ضم معظم صناع القرار
قدمت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، الخطة الجديدة، خلال اجتماع واسع حول إيران عُقد بعد أيام قليلة من إعلان إدارة ترامب حصولها على معلومات استخباراتية تشير إلى تصعيد إيراني يستهدف القوات الأمريكية في العراق وسوريا.

ورداً على المعلومات الاستخباراتية هذه، قام البنتاغون بنقل حاملة طائرات وقاذفات استراتيجية من نوع "بي – 52" إلى الخليج العربي، كما قام بنقل بطارية باتريوت بالإضافة لإرساله لقوة قتالية بحرية إلى المنطقة.

وحضر الاجتماع شاناهان بالإضافة إلى بولتون ورئيس هيئة الأركان جوزيف دانفورد، وجينا هاسبل، مديرة الاستخبارات المركزية (CIA)، ودان كوتس مدير الاستخبارات الوطنية.

قدم شاناهان لمحة عامة عن الخطط التي تدرسها وزارة الدفاع وناقش مع الجنرال دانفورد خيارات استخدام القوة المختلفة والتي من بينها نشر 120,000 جندي من المتوقع أن تستغرق عملية نشرهم أسابيع وقد تصل إلى أشهر في حال ما تمت الموافقة على إرسالهم.

وقال المسؤولون إن المعلومات الاستخباراتية تركز على القوات الإيرانية بالوكالة، ومع ذلك لديهم ميل كبير للاعتقاد أن النزاع المتوقع سيكون على شكل فعلا استفزازي من جانب البحرية التابعة للحرس الثوري التي لديها أسطول من الزوارق السريعة القادرة على الاقتراب من البحرية الأمريكية.

يذكر أن ترامب نفى التقرير الذي أوردته الصحيفة معتبراً إياه "أخباراً مزيفة" إلا أنه قال في الوقت نفسه إن الولايات المتحدة على استعداد لإرسال قوة أكبر من ذلك إذا ما تطلب الأمر.

للاطلاع على التقرير من المصدر



إقرأ المزيد