بنى ثروته على حطام سوريا.. أمريكا تفرض عقوبات على سامر الفوز
أورينت -
عاقبت وزارة الخزانة الأمريكية أحد كبار رجال الأعمال السوريين المقربين من النظام بالإضافة لأكثر من عشرة أفراد وشركات على صلات مالية بنظام الأسد.

وتأتي القائمة السوداء الجديدة بعد العقوبات الاقتصادية التي فرضها الاتحاد الأوروبي على رجال أعمال مرتبطين بالنظام في كانون الثاني.

وبحسب وصف الولايات المتحدة، فإن سامر الفوز مستفيد من الحرب التي شنها النظام بدعم من إيران، وتمكن من بناء ثروته الجديدة والبدء بمشاريع إعادة الإعمار بسبب صلاته القوية مع النظام الذي مكنه مع الاستيلاء على الأراضي وسهل عملياته التجارية طوال فترة الحرب.

وقال وكيل وزارة الخزانة الأمريكية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، سيغال ماندلكر، إن "سامر الفوز وأقاربه، وإمبراطوريته التجارية، استغلوا فظائع الصراع السوري وحولوه إلى مؤسسة لتحصيل الأرباح"، مضيفاً أن "هذه المجموعة السورية تدعم نظام الأسد القاتل بشكل مباشر وتبني مشاريع فاخرة على أراض تم سرقتها من أولئك الذين فروا من وحشية النظام" وذلك في بيان صاحب إعلان وزارة الخزانة.

ومن بين الشركات التي أدرجت على القائمة السوداء، شركتان مقرهما في لبنان وجهت لهم تهم استيراد النفط الإيراني إلى سوريا مخالفين بذلك الحظر الأمريكي المفروض على صادرات النفط الإيراني.

علاقاته التجارية مع داعش
واشتهر سامر الفوز بثروته المرتبطة بالحرب التي شنها النظام، حيث وصفته صحيفة وول ستريت جورنال في تحقيق مطول نُشر العام الماضي بـ "المليونير الذي بنى ثروته من الحرب الذي حطمت بلده".

وتوصل تحقيق أجرته رويترز في 2013 إلى أن "مجموعة أمان" وهي إحدى شركات عائلة الفوز عقدت اتفاقاً مع شركة الحبوب التابعة للنظام، حيث أشار التحقيق إلى أن عائلة الفوز تعتبر "عضواً في دائرة الأسد الداخلية" وتحاول جني الأرباح بسبب نقص الغذاء الذي سببته الحرب في سوريا.

وأوردت صحيفة "فايننشال تايمز" في 14 آذار من العام الماضي تحقيقاً آخر أشار إلى علاقة مباشرة تربط عائلة الفوز مع الدائرة الداخلية للنظام.

وتعامل الفوز مع تنظيم داعش من خلال تجارة القمح في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم، فعل الأمر نفسه مع المناطق التي يسيطر عليها الأكراد. حيث تتنوع أعماله من المستحضرات الدوائية إلى الإسمنت. كما حافظ على علاقته مع النظام، حيث يقيم عدة مشاريع في المناطق الخاضعة لسيطرته.

طموحاته في إعادة الإعمار
وتمكن بسبب غياب العقوبات الدولية المفروضة عليه من تحقيق نجاح نادر من خلال اقتصاد الحرب مما ساعده على تكوين ثروة مالية ضخمة وتحول لأهم قناة تجارية لنظام الأسد.

وكان يخطط إلى بناء ناطحات سحاب في المناطق التي تمكن نظام الأسد من استعادتها عسكرياً. بالإضافة إلى مساهمته الكبيرة، إلى جانب النظام، في فندق فورسيزونز الفاخر في دمشق، حيث يقيم المسؤولون الأجانب أثناء محاولتهم تقديم المساعدات الإنسانية والتمسك بوجودهم الدبلوماسي.

وكان يتطلع لإنشاء معامل للصلب في حمص، راغباً أن تتحول هذه المعامل إلى حجر أساس في إعادة بناء سوريا عبر العمل من خلال القنوات الخلفية مع مستثمرين ومانحين أجانب، يتجنبون الاستثمار في سوريا عموماً بسبب وجود بشار الأسد في السلطة.

وقام بعملية احتيال تجارية بعد أن اشترى ذات مرة قمحاً قديماً مليئا بالحشرات من تنظيم داعش وقام بتخزينه في تركيا، وغيّر البيان الجمركي لعملية الشراء لبيع القمح في مناطق بشمال سوريا، على أنه روسي، وذلك بحسب مصادر تحدثت لـ وول ستريت جورنال.

اتهامه بجريمة قتل
نقل الفوز زوجته وأطفاله إلى تركيا قبل خمس ست سنوات حيث حصل على الجنسية التركية من خلال الاستثمار هناك.  ووجهت له تهمة بالقتل في أواخر عام 2013، بعد أن عثرت السلطات التركية على جثة رجل أعمال يحمل الجنسية المصرية والأوكرانية.

 ويشار إلى أن سامر الفوز قد قام بقتل رجل الأعمال بعد أن فشل الرجل بتسليم شحنة قمح بقيمة 14 مليون إلى شركة الفوز بتركيا.

وتم الإفراج عنه في 2014، بعد أن اعتقلته السلطات التركية للاشتباه بقتل الرجل وللتلاعب بالأدلة، حيث قال إنه تمت تبرئته بعد الجلسة الثانية، وقال حينها مسؤول تركي كبير إن الفوز خرج بكفالة وقدرها 500,000 دولار.

وقال المسؤول إنه بعد ستة أشهر من إطلاق سراح الفوز، حكمت عليه محكمة في إسطنبول بأربعة أعوام وشهرين بتهمة التلاعب بالأدلة. وتم تعليق الحكم بانتظار الطعن. ولم يتضح مصير قضية الفوز، حيث يأتي بانتظام إلى تركيا لحضور جلسات المحكمة.

وكان تقرير سابق نشرته وكالة بلومبيرغ أشار إلى أن الأمم المتحدة دفعت ما لا يقل عن 18 مليون دولار في عام 2016، لشركات لها علاقات وثيقة مع بشار الأسد وبعضها يمتلكها رامي مخلوف وأخرى تديرها أسماء الأسد.

وشملت هذه العقود، خدمات اتصالات وخدمات أمنية، وتبرعات لمؤسسات إغاثية تديرها أسماء الأسد. كما تبين دفع موظفو الأمم المتحدة مبلغ يصل إلى 9.5 مليون دولار فاتورة لفندق فورسيزونز في دمشق بما يعود بالنفع على وزارة السياحة التابعة للنظام.

للاطلاع على التقرير من المصدر



إقرأ المزيد