شبكة أمريكية تكشف تفاصيل التحرك العسكري الأمريكي المقبل في سوريا
أورينت -
قال تقرير لشبكة إن بي سي نيوز، إن الجيش الأمريكي لم يكن مطلعاً على القرار الذي اتخذه دونالد ترامب بالانسحاب من المواقع الحدودية مع تركيا.

وقال مسؤولون في وزارة الدفاع (البنتاغون)، إنهم تلقوا تعليمات بالانسحاب بشكل مفاجئ تماماً وغير متوقع، حيث تم إرسال رسائل إلى القادة الميدانين المتواجدين في سوريا جاء فيها "سنغادر الميدان".

وفي تمام الساعة الثالثة صباحاً بتوقيت سوريا، تلقى قائد قوات قسد، مظلوم كوباني، مكالمة هاتفية من مسؤول أمريكي رفيع المستوى لحضور اجتماع طارئ.

لم يكن كوباني على علم بالقرار الذي تم اتخاذه في واشنطن، ولكنه علم به بعد حضور اجتماع عبر الفيديو مع قائد عسكري أمريكي حيث تم إخباره بأن ترامب قرر سحب القوات الامريكية. وقال في لقاء أجرته معه الشبكة "القرار مفاجئ. لم نتوقعه على الإطلاق".

عدم الاجتماع مع أردوغان
بعد أن وصلت التعليمات الجديدة إلى سوريا سادت حالة من الارتباك، حيث جاء القرار بشكل مفاجئ، وفي وقت متأخر من ليلة الأحد. تم التوصل إلى القرار بعد مكالمة هاتفية أجراها ترامب مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وبحسب مسؤولين في الإدارة الامريكية، فإن قرار ترامب لم يعلم أحد به في البنتاغون، ووزارة الخارجية، والبيت الأبيض. ولم يكن حتى بالتشاور مع أعضاء الكونغرس. وجاء كذلك مفاجئا لحلفاء الولايات المتحدة في أوروبا، والشرق الأوسط.

كانت المكالمة بهدف التخفيف من غضب أردوغان الذي كان غاضباً بسبب عدم الاجتماع معه على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي عُقد الشهر الماضي.

وقال المسؤولون في الإدارة، إن جدول أعمال ترامب لم يسمح له بلقاء أردوغان، حيث شمل لقاءات فردية مع عشرات القادة من حول العالم.

رغب أردوغان بمناقشة المنطقة الآمنة، حيث أعربت الولايات المتحدة عن دعمها للمشروع، وكانت الخطة تقضي كذلك بأن تفضي المباحثات لدفع تركيا لشراء منظومة الدفاع الجوي الأمريكية.

حدود العملية التركية
ازداد نشاط تركيا العسكري مباشرة بعد الأسابيع التي تلت قمة الأمم المتحدة. وقال أحد المسؤول الأمريكيين، لقد شعر أردوغان "بالإهانة" بسبب عدم لقاء ترامب في الأمم المتحدة. لذلك قرر ترامب التدخل وتهدئة الأمور.

لم تسر المكالمة كما كان مخططاً لها. قال المسؤولون إن أردوغان أصر على دخول سوريا، ناور ترامب وعرض عليه زيارة البيت الأبيض ولكنه رفض.

قال ترامب بعد ذلك، إذا كان توغل تركيا معتدلاً، لإقامة منطقة آمنة، حينها يمكن للولايات المتحدة قبوله. وأشار إلى أن أي اجتياح عسكري كبير لن يكون مقبولاً أمريكياً. وحذره قائلاً، إذا ما تدخلت تركيا بشكل كبير في سوريا، حينها سننسحب بالكامل.
بعد المكالمة، أتصل ميك مولفاني، كبير موظفي البيت الأبيض مباشرة بوزير الدفاع، مارك إسبر، وأخبره بقرار ترامب.


هل سيتراجع عن القرار؟
وقال المسؤول الأمريكي "بدأ ترامب يدرك إنه لم يحسن التصرف بشكل جيد. وربما يحاول التراجع عن قراره.. أعتقد إننا سنرى بعض التراجع".

استقال وزير الدفاع جيم ماتيس، وشخصيات كبيرة أخرى، في كانون الأول الماضي، بعد أن أعلن ترامب قراره المفاجئ بالانسحاب من سوريا.

تدخلت حينها شخصيات من فريق الامن القومي وأقنعته بالعدول عن قرار. كان من بينهم، مستشار الأمن القومي جون بولتون، ورئيس هيئة الأركان في الجيش الأمريكي، جوزيف دانفورد، غادرت كلا الشخصيتان البيت الأبيض مما قد يشي بعدم القدرة على التأثير على قرار ترامب هذه المرة.

وقال مسؤول في الخارجية الأمريكية، إن الوزير مايك بومبيو أجرى اتصالاً مع أردوغان. المسؤول الذي لم يقل ما جاء في المكالمة، أشار إلى أن بومبيو عارض سابقاً إعلان ترامب بالانسحاب الكامل من سوريا.

وقال أحد كبار المسؤولين في الإدارة، إن ترامب "وقف بشدة" ضد العملية العسكرية التركية، وأبلغ أردوغان أن الحل الأمثل هو بالسماح لكلا الجيشين بالعمل سوياً لإقامة المنطقة الآمنة. ولكن أردوغان استمر بطرحة. في النهاية قال ترامب "إذا كنت ستفعل ذلك، لن تحصل منا على أي دعم".

للاطلاع على التقرير من المصدر



إقرأ المزيد