صحيفة إسرائيلية تكشف عن مصير التدخل الإيراني في سوريا
أورينت -
قالت صحيفة هآرتس إن إيران لم تتراجع إلى الآن عن مخططها العسكري التوسعي في سوريا حتى مع الإخفاقات الحاصلة في إطلاق الصواريخ وتنفيذ عمليات ناجحة تستهدف إسرائيل.

وتركز إسرائيل حالياً على قاسم سليماني قائد قوة القدس التابعة للحرس الثوري حيث يحظى بثقة المرشد الإيراني ولديه حرية التصرف بما يناسب المخاطر الحالية، مما يعني أنه صاحب قرار الحرب مع إسرائيل. ويبقى السؤال الحالي، إذا ما كان سليماني مستعد لتوسيع نطاق المواجهة أو الدخول في مواجهة عسكرية شاملة.

ويتضح قرار سليماني في لبنان أكثر منه في سوريا حيث تصر إسرائيل على منع إنشاء آليات لتصنيع الصواريخ الموجهة بدقة هناك بينما يعمل سلماني على تكثيف جهوده لإتمام هذا المشروع بالتعاون مع حزب الله.

ويرى بعض المراقبين إن الأزمة المحلية الإيرانية، والتي أتت في الذكرى الأربعين للثورة الإسلامية، تشبه الفترة التي سبقت حل الاتحاد السوفيتي، حتى لو كان تاريخ انتهاء صلاحية النظام في إيران بعيداً عن الأعين في الوقت الحالي إلا أنه يواجه مشكلة كتلك التي سبقت انحلال الاتحاد السوفييتي.

وعود روسية كاذبة
قدمت روسيا عدة وعود لإسرائيل في صيف 2018، عندما أكمل نظام الأسد سيطرته على جنوب سوريا بعدما نجحت القوات الروسية بتفكيك معظم مناطق سيطرة الفصائل.


هدد الروس حينها بتسوية الجنوب بالأرض، على غرار ما فعلوه في حلب، مما أجبر الفصائل على تويع اتفاقيات تسوية، وكانت التفاهم يقضي ألا يتم التدخل في الجولان حيث قالت روسيا إنها ستحافظ على هدوء الجبهة.

بناء عليه تم التوصل لاتفاق شفهي روسي أمريكي، على ألا يُسمح لإيران بالاقتراب مسافة تتراوح من 70 إلى 80 كلم من الحدود. وقال حينها أنصار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الاتفاق نصراً استراتيجياً لإسرائيل وتم بسبب الصداقة المتينة التي تجمع نتنياهو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

بالطبع، لم تفي روسيا بوعودها، وتتواجد إيران داخل كل شبر من دمشق وعلى طول الحدود الإسرائيلية. كما أن العملية العسكرية العقابية في 20 تشرين الثاني، استهدفت عدد كبير من الأهداف الإيرانية في المنطقة الواقعة بين دمشق والحدود، داخل القطاع الذي كان يفترض أن يكون خالياً من الإيرانيين.

وينشط الحرس الثوري حالياً في محيط دمشق وعلى مقربة من إسرائيل حيث نشرت المليشيات الشيعية التابعة له مجموعة مختلفة من الأسلحة من بينها صواريخ فجر التي يمكنها الوصول إلى إسرائيل. وتم توزيع هذه الأسلحة حسب الأهمية، إذ نشرت إيران الأجزاء المتطورة بالقرب من دمشق
خوفاً من استهدافها من قبل إسرائيل.

رسائل تهديد للنظام
وتم نشر صواريخ فجر على طول جبهة مرتفعات الجولان، وأنشأت إيران مراكز للمراقبة، ووحدات مشتركة فيها خبراء إيرانيون وآخرون تابعون لنظام الأسد وعناصر من حزب الله ليتم الإشراف على الشبكات الإرهابية التي يديرها الحزب والتي تعمل على حرب العصابات.

وهنالك احتمال بأن تنشط الجبهة السورية كجبهة ثانوية، في حالة ما قررت إسرائيل مواجهة حزب الله في لبنان. وهنالك مؤشرات على ذلك، حيث أطلقت إيران ست هجمات منذ شباط 2018، والذي شهد المحاولة الإيرانية الأولى لمهاجمة إسرائيل عبر سوريا باستخدام الطائرات المسيرة.

وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى خوف نظام الأسد من الأضرار الجانبية التي ستلحق به بسبب الهجمات الإسرائيلية على الأهداف الإيرانية كما حدث في الهجوم الأخير والذي يبدو أن إسرائيل قررت فيه إرسال رسائل للنظام بضرورة كبح جماح إيران وإلا سيواجه التصعيد.

وتواجه روسيا ضغوطات كذلك، إذ تخشى من تضخم النفوذ الإيراني في سوريا على حسابها ولكن إلى الآن لا توجد مؤشرات على رغبتها بمواجهة طهران.

للاطلاع على التقرير من المصدر



إقرأ المزيد