المونيتور يكشف عن قرار أمريكي سيؤثر على ميليشيا قسد في سوريا
أورينت -
قررت إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إعادة تخفيض المبالغ المالية المقدمة لوزارة الدفاع والتي يتم صرفها في حملة مكافحة تنظيم داعش ودعم استقرار المناطق التي تم السيطرة عليها بعد دحر التنظيم.

ويأتي قرار البيت الأبيض بعد ضغط العراق لإنهاء المهمة القتالية وسحب القوات الأمريكية من هناك، بعدما قامت طائرة مسيرة أمريكية بتصفية قائد قوة القدس، قاسم سليماني.

وسيؤثر القرار على تمويل قوات "قسد"، حيث سيتم خفض الأموال المقدمة لهذه القوات إلى الثلث مقارنة مع ميزانية العام الماضي، وليصل إلى 200 مليون دولار، وذلك بحسب ما ذكر موقع المونيتور.

ومن المفترض أن يتم صرف المبالغ المالية "للمساعدة في توفير الأمن، في مناطق واسعة تم تحريرها، وللتصدي للتهديد المستمر (لتنظيم داعش)، ومنعه من الظهور مرة أخرى، وللمساهمة في تهيئة العوامل التي تحقق الاستقرار على المدى الطويل".

ويعمل ترامب على تخصيص 900 مليون دولار لحملة مكافحة تنظيم داعش في العام القبل، في تخفيض يقدر بـ 30% مقارنة مع العام الحالي. 

زيادة ملحوظة للقوات الأمريكية
ويقول البنتاغون إن الميزانية الجديدة "ستعزز القدرات الأمنية لشركاء الولايات المتحدة الذين يواجهون داعش لتأمين الأراضي المحررة ولمواجهة التهديدات المستقبلية من خلال تدريب وتجهيز القوات الشريكة".


ويتواجد في سوريا حالياً ما يقارب من 600 جندي أمريكي. قالت الإدارة الامريكية إن هذه القوات في مهمة لتأمين حقول النفط السورية، ومنع ظهور تنظيم داعش من جديد.

وتواجه هذه القوات تهديدات من ميليشيات النظام، والقوات الروسية المتحالفة معها، وذلك على حد قول مسؤولين عسكريين أمريكيين.

وعلى الرغم من خفض تمويل الحملة المخصصة لمحاربة داعش؛ إلا ان الميزانية الجديدة ستزيد من تمويل القوات الأمريكية التي تعمل على محاربة الإرهاب والتي ارتفع تعدادها بمقدار 4,000 مقاتل، ووصلت إلى 91,233 مقاتلا.

ومن الممكن أن تكون هذه التخفيضات نتيجة للطلب العراقي الرسمي بسحب القوات الأمريكية والذي سينعكس على تدريب القوات العراقية المحلية والنفقات المترتبة عليها.

وكانت مصادر محلية قالت للمونيتور، إن قسد قد أطلقت مؤخراً سراح المئات من المعتقلين المشتبه بانتمائهم لداعش في محاولة منها للتقرب من العشائر العربية في الرقة، حيث تعمل على كسب ولائهم من خلال الاستجابة لوساطاتهم المحلية.

ولا يمكن معرفة مدى تورط الأشخاص المفرج عنهم، لأن التنظيم ضم الآلاف في صفوفه، ومنحهم مرتبات مالية، ومناصب عسكرية وإدارية، ولذلك تشكل عملية إطلاق سراحهم خطراً في حال ما كانوا عناصر فعالة.

تحذير أممي
وكانت الأمم المتحدة قد أصدرت مؤخراً تقريراً حذرت فيه من عودة محتملة لتنظيم داعش في الشرق الأوسط، وقالت إن التنظيم يستمر في البحث عن أي فرصة لشن أهداف في الغرب.

وصدر التقدير من لجنة مشكلة من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، واعتمد على معلومات استخباراتية من الدول الأعضاء في المجلس. وأشار إلى أن مقاتلي التنظيم يشنون هجمات جديدة على نحو متزايد في العراق وسوريا ويستغلون ضعف قوات الأمن المحلية لشن هذه الهجمات.

وعين التنظيم مؤخراً محمد عبد الرحمن المولي السلبي، المعروف باسم أبو إبراهيم الهاشمي القريشي، وذلك خلفاً لزعيم التنظيم السابق المعروف باسم أبو بكر البغدادي والذي قتل على يد القوات الخاصة الأمريكية بالقرب من إدلب.

ويعتقد أن زعيم التنظيم الجديد هو من الأعضاء المؤسسين، وقاد على وجه الخصوص عملية استعباد الأقلية الإيزيدية في العراق وأشرف على عمليات التنظيم الدولية.

وقال محللون لصحيفة الغارديان، إن العرقية التركمانية لقائد التنظيم الجديد توحي بأنه قائد مؤقت إلى أن يجد التنظيم شخصية يمكن ربطها مباشرة بقبيلة قريش الهاشمية أسوة بقائد التنظيم السابق.

وأشار تقرير الأمم المتحدة إلى افتقار التنظيم إلى الأموال اللازمة؛ إلا أنه أشار في الوقت نفسه إلى سعي التنظيم لتمويل نفسه عبر الاستثمار في اعمال تجارية غير مشروعة والاعتماد على الأموال التي يتلقاها من عمليات الخطف والابتزاز.



إقرأ المزيد