كيف أثّرت خسائر الميليشيات الفلسطينية بمشاركتها في معارك إدلب؟
أورينت -
كشفت ميليشيا "لواء القدس" الفلسطيني عن خسارتها عشرات المقاتلين في المعارك الدائرة في إدلب، بعد هجوم فصائل "الفتح المبين" على نقاط للميليشيات الروسية في المنطقة؛ حيث يشارك المئات من مقاتليه على جبهات ريف إدلب الشرقي تحت غطاء جوي روسي مكثف.

كما أعلنت ميليشيا "حركة فلسطين حرة" (إحدى المجموعات العسكرية الفلسطينية الموالية لمليشيا أسد) عبر صفحتها في فيسبوك، أنها تشارك في العمليات العسكرية إلى جانب ميليشيات أسد الطائفية في الحملة العسكرية على إدلب.

وقالت الميليشيا وصفحات إعلامية موالية لنظام أسد، إن "الحركة" أرسلت قوات "سرايا بدر" التابعة لها، وبدأت المشاركة في قتال الفصائل إلى جانب "لواء القدس"، حيث تشارك في أشرس المعارك، بحسب وصفها.

يقول، أيمن فهمي أبو هاشم، مدير تحرير موقع "مصير" الفلسطيني لأورينت نت، إنه "لابد من لفت الأنظار إلى أن لواء القدس، هو أحد التشكيلات الرديفة، التي أنشأتها إدارة المخابرات الجوية في مدينة حلب، وأشرفت على بناء كتائبها ووحداتها المقاتلة، وتكليف الفلسطيني السوري، محمد السعيد، بقيادتها وتسميتها نسبةً إلى مدينة القدس".

وبحسب أبو هاشم "يعتبر الأمر تصرفاً مقصوداً من المخابرات السورية، وليس بعيدا عن متاجرة النظام بالقضية الفلسطينية واستغلاله الورقة الفلسطينية، للتغطية على جرائمه بحق الشعب السوري، وللعلم عدد الفلسطينيين في هذا اللواء لا يتجاوز الربع، فيما بقية عناصره من أحياء وقرى من مدينتي حلب وحماة".


وأشار أبو هاشم إلى أنه "منذ بداية عام 2017 أصبح هذا اللواء يخضع لتعليمات القاعدة الروسية في حميميم، وهي التي تحدد له الجبهات التي يقاتل فيها، وحاليا يشارك من خلال وحدة صاروخية وكتيبتي مشاة في المعارك الدائرة في ريف إدلب الجنوبي، وتحديداً في محاور جرجناز والتح وجبهات كفر حمرة وحيان والمهندسين في ريف حلب الغربي".

وحول مشاركة ميليشيا "فلسطين حرة"، يوضح أبو هاشم أن "ما يسمى بدرع الأقصى في حركة فلسطين الحرة، فهو تشكيل مقره الرئيسي في دمشق ويتبع لفرع فلسطين مباشرة، وعدد مقاتليه لا يتجاوز العشرات، وأكثر بياناته عن مشاركته في معارك ريف إدلب الجنوبي، ذات طابع استعراضي".

وينوه إلى أن الهدف من هذا الإعلان هو "أيهام الرأي العام" بأن الفلسطينيين يقاتلون إلى جانب النظام بأعداد كبيرة، والهدف بات مكشوفاً وهو تكريه السوريين بفلسطين، وإحداث شرخ عميق بالعلاقة بين الفلسطينيين والسوريين، وهذا ما يجب التنبه لخطورته.

وكان مركز المصالحة التابع للاحتلال الروسي في سوريا أكد مقتل 40 "جندياً" من ميليشيا أسد وإصابة 80 آخرين في هجوم للفصائل بريف إدلب، حيث تركت الميليشيات الروسية مواقعها في الجزء الجنوبي الشرقي من منطقة "خفض التصعيد" في إدلب، نتيجة الهجوم بحسب البيان.

من جانبه، يقول العميد المنشق، مصطفى الفرحات، لأورينت نت، إن "الألوية الفلسطينية قامت بتشكيلها حافظ الأسد ووضعها ضمن فصائل مستقلة عن جيش الأسد. منها لواء في درعا ولواء في مصايف وآخر في دمشق، وقيادتها في معضمية الشام، تحت مسمى (جيش التحرير الفلسطيني) وتجهيزها كميليشيات مرتزقة لاستخدامهم ضد الشعب السوري مستقبلاً".

وأضاف الفرحات "بما أن هذه الفصائل تقاتل مقابل المال وهي مستقلة عن جيش الأسد، فهذا الأمر يسهل على الروس تحويلهم إلى ميليشيات تقاتل تحت أمرتهم على الجبهات، وذلك أفضل من جلب مقاتلين من ميليشيا أسد لا يمكن أن يضمن ولائهم، خصوصاً في ظل صراع النفوذ بين روسيا وإيران في التشكيلات العسكرية في سوريا".

وأشار إلى أن بعض الكتائب الفلسطينية التي كانت ترابط على منطقة "جبل الشيخ" تم زجها في المعارك في حلب وإدلب من قبل روسيا لقتل الشعب السوري، ومنها من كان موالي لإيران تم تحويلها إلى المعسكر الروسي بعد إغرائهم بالمال والنفوذ في المناطق التي تقاتل فيها المليشيات الروسية.

من جهته يرى الناشط الصحفي، عبد الله الأحمد، أن "روسيا اعتمدت على الميليشيات الفلسطينية بشكل كبير في معارك مدينة حلب وريف حماة الشمالي على وجه الخصوص، حيث فقد لواء القدس 47 مقاتلاً في معركة واحدة في مدينة حلب أثناء المعارك السابقة وتعرض لخسائر مضاعفة في معارك ريف حماة الشمالي".

و"لواء القدس الفلسطيني والميليشيات الفلسطينية تعرضت لخسائر فادحة منذ بداية معارك ريف إدلب الشرقي، بسبب زجهم على الجبهات الأمامية من قبل الروس" بحسب الأحمد الأمر الذي "أضعف قدراتهم القتالية رغم الغطاء الجوي الروسي المكثف من أجل التقدم على الجبهات".



إقرأ المزيد