إجراءات مكثفة لنظام أسد ضد كورونا في حلب ودمشق تثير المخاوف من كارثة
أورينت -
كثف نظام أسد خلال الـ24 ساعة الماضية من الإجراءات الوقائية من فيروس كورونا في أكبر مدينتين ضمن مناطق سيطرته (حلب ودمشق) وسط تزايد حالات الإصابة بالفيروس.

محافظة حلب التابعة لنظام أسد، أصدرت قراراً بإغلاق ساحة سعد الله الجابري ومحيط قلعة حلب وكورنيش الإذاعة وعدد من الساحات العامة، ضمن ما أسمته الإجراءات المتخذة للتصدي لفيروس كورونا، حفاظا على السلامة العامة للمواطنين.

كما كلّفت "المحافظة" مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك ومديرية الشؤون الصحية في مجلس المدينة واللجان المشكلة من المحافظة بمراقبة الأسواق والمطاعم ومحلات الأطعمة واتخاذ "العقوبات المشددة" بحق المخالفين للاشتراطات الصحية، كما وصفتها.

وكانت وزارة صحة أسد، أعلنت اليوم عن تسجيل 13 إصابة جديدة بالفيروس، ما يرفع عدد المصابين التي اعترف بها نظام أسد إلى 269 حالة و9 وفيات.

تكتم على وفاة!
ويأتي إغلاق أبرز معالم وساحات حلب، بعد يوم من كشف مراسلين موالين لنظام أسد عن تأخر وزارة صحة أسد في الإعلان عن وفاة طبيب بفيروس كورونا قرابة 10 أيام في حلب، وأن أفراد عائلة الطبيب مصابة بالفيروس، وقد أقامت العزاء له.

وذكر مراسل تلفزيون أسد، شادي حلوة، أن حالة الوفاة لطبيب أسنان سبعيني، مشيراً إلى أن عائلته نعته يوم 20 حزيران الجاري (أي قبل 9 أيام من إعلان وزارة أسد)، وأن العائلة التزمت بالإجراءات الوقائية في عملية الدفن لكنها أقامت عزاءً للفقيد.

وأضاف المراسل في بث مباشر عبر صفحته في فيسبوك، أنه تم الكشف عن وجود إصابات بالفيروس لكامل عائلة الطبيب، ودعا جميع الذين تقدّموا بواجب العزاء إلى مراجعة المراكز الصحية لإجراء مسحات للتحقق من إمكانية استقبالهم للعدوى، مؤكداً أن وزارة الصحة تأخرت في إعلان حالة الوفاة.

بدوره ذكر مراسل قناة "الميادين" في حلب، خالد اسكيف في تعليق عبر فيسبوك، أن اسم الطبيب المتوفى محمد رامي، مشيراً إلى أن 5 من أفراد عائلة الطبيب تبينت إصابتهم بالفيروس أيضاً، ضمنهم ابنة الطبيب وهي طالبة جامعية ومن غير المعروف عدد الطلاب الذين خالطوها. على حد قوله.


إغلاق العيادات الخارجية بدمشق
وترافقت الإجراءات في حلب مع إصدار إدارة مشفى "المواساة" بدمشق قراراً يقضي بإغلاق جميع العيادات الخارجية، وعلّقت استقبالها داخل المشفى تحت أي ظرف كان.

ونقل موقع "صوت العاصمة" عن مصادر "لم يسمها"، أن قرارات المشفى تضمّنت تخريج كافة المرضى من أصحاب الحالات غير الاضطرارية النزلاء في الطوابق العليا للمشفى، على أن يُسمح لهم بالمراجعات المتباعدة بمواعيد تحددها الإدارة.

وأضافت المصادر أن قرارات إدارة المشفى جاءت بعد تفشي فيروس كورونا بين كوادرها الطبية، حيث تم تداول هذه المعلومات بين وسائل الإعلام المحلية الموالية، وأخرى أعلنت عنها وزارة صحة أسد رسمياً، في حين ما تزال الوزارة تمتنع عن إعلان كامل الإصابات.

وأكَّدت المصادر أن أعداد المحجورين داخل مشفى المواساة من مصابين بفيروس كورونا وآخرين يُشتبه بإصابتهم، تجاوز الـ 40 حالة، بين أطباء وممرضين وطلاب الدراسات العليا، مبيّنة أن الإدارة حجرت عليهم جميعاً في الطابق الرابع من المشفى.



إقرأ المزيد