بعد صمت طويل.. السعودية تتحدث عن طريق وحيد للحل في سوريا!
أورينت -
أكدت المملكة العربية السعودية دعمها للشعب السوري في ما أسمتها "المعاناة المستمرة"، وذلك عبر طريق وحيد من خلال حل سياسي قائم على مسار جنيف والقرار الدولي 2254.

وقال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، اليوم الثلاثاء، إن موقف المملكة العربية السعودية من الأزمة في سوريا واضحٌ وجلي، وترى المملكة بأن الحل السياسي هو الحل الوحيد للأزمة السورية، وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2254، ومسار جنيف1.

وأضاف الوزير، الذي يشارك في أعمال  مؤتمر بروكسل لدعم مستقبل سوريا والمنطقة، أن إيران ما تزال "تشكّل خطراً كبيراً على مستقبل سوريا وهويتها، وإذا كان هناك لبعض الأطراف الدولية مصالح، فإن لإيران مشروعاً إقليمياً خطيراً للهيمنة باستخدام المليشيات الطائفية واستثارة الحروب الأهلية المدمرة للشعوب والأوطان".

وشدد الوزير في كلامه أمام فعاليات المؤتمر ، ونشره موقع الوزارة الرسمي في تويتر، على أهمية محاربة جميع التنظيمات الإرهابية بأشكالها كافة، لافتا إلى أن "الأزمة في سوريا تسببت بتداعيات خطيرة على الشعب السوري، وعلى أمن واستقرار المنطقة والعالم، وأنه لا تزال معاناة الشعب السوري مستمرةً حتى يومنا هذا".

"مساعدات إنسانية"

ونوه الوزير إلى الجهود الذي تبذلها بلاده لتخفيف معاناة السوريين، مبينا أن المملكة تستضيف "مئات الآلاف من الأشقاء السوريين على أراضيها، الذين يعاملون معاملة المواطنين السعوديين من حيث فرص العمل والخدمات الطبية، كما ينخرط أكثر من مئة ألف طالب وطالبة من أبنائهم في مدارس وجامعات المملكة".

وأشار إلى أن بلاده قدمت مليارا ومئة وخمسين مليون دولار، كمساعدات إنسانية للسوريين سواء في المملكة أو دول الجوار.

ورغم وجود السعودية ضمن مجموعة الدول المصغرة حول سوريا، واحتضانها لهيئة التفاوض السورية، إلا أن هذا التصريح يعتبر لافتا لناحية أنه جاء بعد صمت "دبلوماسي"، طويل من قبل المملكة، ومن أعلى ممثل للدبلوماسية السعودية في الخارج.

وفي خريف عام2019، تولى الأمير فيصل بن فرحان آل سعود وزارة الخارجية، بعد عام واحد من تعيين إبراهيم العساف بديلا لعادل الجبير، الذي عرف لدى السوريين بمقولته الشهيرة، بأن الأسد سيرحل إما عسكريا أوسياسيا، والتي كان يرددها في كل مناسبة.

ومنذ إزاحة الجبير من منصب وزير الخارجية قبل نحو عامين خف صوت الدبلوماسية السعودية للحل في سوريا، وكأن القضية السورية لم تعد في سلم أولويات المملكة.



إقرأ المزيد