لجنة أممية تدين 3 أطراف بارتكاب جرائم حرب في سوريا
أورينت -
وثقت لجنة التحقيق الدولية المستقلة والمعنية بسوريا، في تقرير لها مكون من 25 صفحة، ثلاثة أطراف بارتكاب "جرائم حرب" ضد المدنيين.

وبحسب تقرير صادر عن اللجنة، أمس الثلاثاء، فإن حالات "الاختفاء القسري والتعذيب والعنف الجنسي والوفيات خلال الاحتجاز" لدى نظام أسد ما زالت مستمرة، و"ترقى إلى مرتبة الجرائم ضد الإنسانية".

وأكد التقرير، الذي استند إلى مقابلات مع 538 شخصاً، نهب النظام ممتلكات السوريين والاستيلاء عليها وفق "منطلق مذهبي"، فضلاً عن منع الكثيرين منهم من العودة إلى منازلهم.

وأشارت اللجنة إلى مساعي نظام أسد تصعيد التوتر في المناطق التي شهدت تسويات بين المعارضة السورية وروسيا، من بينها السويداء ودرعا، خاصة مع تصاعد وتيرة عمليات الخطف والقتل مقابل المال.

وصدرت، خلال السنوات الماضية، العديد من التقارير الأممية التي تدين نظام أسد بارتكاب جرائم حرب واستمرار حالات الاعتقالات التعسفية بحق المواطنين، لكن دون اتخاذ أي إجراءات لأيقاف ذلك.

وإلى جانب ذلك أدان تقرير اللجنة الأممية ميليشيا "قسد" بارتكاب انتهاكات مماثلة متعلقة بالاحتجاز بغية تحقيق مكاسب مالية.

وأوضح التقرير أن "الحبس طويل الأمد للأفراد المُدّعى أنهم مرتبطين بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) في الشمال الشرقي، من قبل قوات سوريا الديمقراطية (...) يرقى إلى مستوى الحرمان غير القانوني من الحرية في ظروف غير إنسانية".

ودعت اللجنة الدول إلى استعادة مواطنيها المقاتلين في تنظيم "داعش" من سوريا، ولا سيما الأطفال مع أمهاتهم.

وأشارت إلى حرمان نحو 35 ألف طفل، دون سن الثانية عشر، محتجزين في مخيم الهول شمال شرقي الحسكة، الخاضع لسيطرة ميليشيا "قسد"، من حقوقهم القانونية.

كما أدان التقرير، "الجيش الوطني السوري" المدعوم من قبل تركيا، بـ"ارتكاب جرائم حرب تتمثل في خطف الرهائن والمعاملة القاسية والتعذيب والاغتصاب" في منطقة عفرين بريف حلب.

إضافة إلى "تعرض الرجال والنساء والأطفال للموت أثناء تواجدهم في الأسواق المزدحمة (جراء التفجيرات)، وتفشى النهب والاستيلاء على الأراضي ذات الملكية الخاصة من قبل الجيش الوطني السوري".

ولم يصدر "الجيش الوطني" أي رد على تقرير اللجنة الأممية حتى إعداد التقرير. 

ووصفت اللجنة الأوضاع المعيشية في سوريا بـ"المأساوية" و "غير الإنسانية"، وسط تردّي الأوضاع الصحية مع تفشي وباء فيروس كورونا، داعيا الجميع إلى السعي إلى التوصل لوقف إطلاق نار وفقا لقرار مجلس الأمن 2254.



إقرأ المزيد