أمريكا تعدم أول امرأة منذ 70 عاماً ومحامون يهاجمون القرار رغم فظاعة الجريمة (صورة)
أورينت -
نفذت الولايات المتحدة الأمريكية، اليوم الأربعاء حكم الإعدام الفيدرالي بأول امرأة منذ 70 عاما.

وبحسب وكالة أسوشيتد برس الأمريكية فإن ليزا مونتغمري، البالغة من العمر 52 عاما، أعدمت فجر الأربعاء عند الساعة  1:31 صباحا بالتوقيت المحلي عقب تلقيها حقنة قاتلة في مجمع السجن الفيدرالي في تيري هوت بولاية إنديانا.

وتعد ليزا  السجين الحادي عشر الذي يتلقى حقنة قاتلة هناك منذ تموز/ يوليو عندما استأنف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عمليات الإعدام الفيدرالية بعد 17 عاما  من توقفها.

وكانت مونتغمري قد أدينت بقتل بوبي جو ستينيت البالغة من العمر 23 عاما في بلدة سكيدمور بولاية ميسوري في العام 2004، وقد استخدمت وقتها حبلا لخنق تلك المرأة الحامل في شهرها الثامن قبل أن تبقر بطنها لإخراج الجنين الذي أصبح طفلةً في السادسة عشر من عمرها في الوقت الحالي.

محامون يهاجمون القرار 
ورغم فظاعة الجريمة التي ارتكبتها مونتغمري، هاجم محامون قرار تنفيذ حكم الإعدام بالمرأة واعتبروه عاراً على أمريكا.

وقال كيلي هنري محامي مونتغومري في بيان: "يجب أن يشعر كل من شارك في إعدام ليزا مونتغمري بالعار".

وتابع : "الحكومة لم تتوقف عند أي شيء خلال حماستها لقتل هذه المرأة المتضررة.. كان إعدام ليزا مونتغمري بعيداً عن العدالة.

وطلب محامو ليزا مونتغمري ، القاتلة المدانة والمرأة الوحيدة المحكوم عليها بعقوبة "الإعدام الفيدرالي"، من الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف إعدامها، قائلين إنها ارتكبت جريمتها بعد تعرضها للإيذاء والاغتصاب طوال حياتها.

واستند فريق الدفاع عن مونتغمري في مطالبتهم بإيقاف قرار الإعدام إلى أن المدانة عانت لسنوات طوال من "التعذيب الجنسي"، بما في ذلك الاغتصاب الجماعي عندما كانت طفلة ، مما أدى إلى حدوث اضطرابات نفسية وعاطفية مزمنة بالإضافة إلى تفاقم مشاكل صحتها العقلية، إذ إن والدتها وبسبب إدمانها على الكحول أنجبتها وهي تعاني من ضرر من الدماغ. 

وأكد محاموها خلال عريضة لطلب العفو أن زوج والدتها قد أنشأ غرفة ملحقة بالمقطورة التي يعيشون بها، حيث خصصها لاغتصابها وحده أو بصحبة رجال آخرين منذ أن كانت في الحادية عشر من عمرها، في حين أجبرتها والدتها في العمل بالبغاء.

بالمقابل، اتهم المدّعون ليزا بتزويرها شهادات مرضها العقلي، مشيرين  إلى أنها نفذت جريمتها بعد تخطيط دقيق وعقب إجرائها لأبحاث في الإنترنت عن العمليات القيصرية. 


لحظاتها الأخيرة 
عندما رُفع الستار في غرفة الإعدام ، بدت مونتغمري في حيرة من أمرها للحظات وهي تنظر إلى الصحفيين الذين يراقبونها إليها من خلف زجاج سميك.

وحين بدأت عملية الإعدام ، انحنت امرأة واقفة فوق كتف مونتغمري، وخلعت بلطف قناع الوجه مونتغمري وسألتها عما إذا كانت لديها أي كلمات أخيرة، لتجيب المدانة بصوت هادئ مكتوم: "لا"

وبحسب التفاصيل التي نقلها صحفيون شهدوا عملية الإعدام، فإن مونتغمري قد نقرت بأصابعها بعصبية لعدة ثوان على وشم على شكل قلب على إبهامها، لكنها بخلاف ذلك لم تظهر عليها علامات الضيق، وسرعان ما أغلقت عينيها إلى الأبد.

وكانت آخر امرأة أعدمتها الحكومة الفيدرالية هي بوني براون هيدي في 18 ديسمبر 1953 ، بتهمة خطف وقتل صبي يبلغ من العمر 6 سنوات في ولاية ميسوري.





إقرأ المزيد