نداء يائس إلى باريس توجّهه نساء فرنسيات محتجزات في مخيم الهول بمطلب وحيد
أورينت -
بدأت العديد من النساء الفرنسيات المحتجزات في مخيم الهول بريف الحسكة الشرقي الإضراب عن الطعام احتجاجاً على رفض حكومة بلادهن إعادتهن وإخضاعهن للمحاكمة في فرنسا.

وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية باشرت عشر نساء فرنسيات من زوجات مقاتلي عناصر تنظيم داعش في سوريا إضرابهن عن الطعام على خلفية احتجاز ميليشيا "قسد" لهن في معسكراتٍ "قذرة"، وسط حالة من "الجمود القانوني"، حسب تعبيرهن.

ونشرت الصحيفة أمس الأحد جانباً مما جاء في التسجيلات الصوتية لبعضهن كنّ قد أعلنّ فيها عن بدء إضرابهن عن الطعام، غير آبهات بالمخاطر، "حتى نلتقي بالأشخاص المناسبين للحصول على إجابات حول مستقبلهن".

وأبدت النساء الفرنسيات رغبتهن في محاكمتهنّ في فرنساً بدلاً من الإبقاء عليهن في مخيم الهول، وقالت إحداهن للصحيفة عبر تسجيل صوتي "نريد أن ندفع ديوننا للمجتمع من أجل اختيارنا للمجيء إلى هنا، ولكن حان الوقت لأن ينتهي هذا الكابوس وأن نعود إلى ديارنا".


من جهتها، تحدثت باريس بلغة باردة حول استعدادها لاستعادة أطفال مقاتلي التنظيم دون نسائهن، حيث استعادت الخارجية الفرنسية منتصف كانون الثاني الماضي نحو سبعة أطفال من عائلات عناصر التنظيم، ليصبح إجمالي الأطفال المرسلين إلى فرنسا 35 طفلاً.

وأوضحت الخارجية الفرنسية في تصريح سابق لها أن الوضع الصحي للأطفال "حرج للغاية"، تتراوح أعمار غالبيتهم بين العاملين حتى أحد عشر عاماً، تم وضعهم تحت رعاية مؤسسات معنية بتقديم الخدمة الاجتماعية، وفق "فرانس برس".

وهرباً من الأوضاع المعيشية المزرية في مخيم الهول، سبق وأن سجلت حالات فرار لنحو تسع نساء فرنسيات من المخيم في تشرين الأول من العام 2019، كما سجلت حالات اعتداء من نزيلات المخيم على حراسه  التابعين لميليشيا "قسد".

وعلى غرار باريس، ترفض غالبية الدول، وخاصة الدول الأوروبية، استعادة أطفال وذوي مقاتلي تنظيم داعش إليها لمحاكمتها، حيث آثرت باريس الإبقاء على نساء "داعش" في سوريا ورجّحت خيار محاكمتهن في البلاد عوضاً عن استقدامهنّ إلى باريس.

ويقدّر عدد الأطفال الفرنسين المحتجزين في مخيم الهول والذي تديره ميليشيا "قسد" نحو مئتي طفل، وسبق للجنة حقوق الطفل في الأمم المتحدة أن حذّرت في كانون الأول الماضي من خطر صحي وذهني يهدد حياة معظم الأطفال المحتجزين في مخيم الهول.

وتحتجز "قسد" نحو 61 ألفاً من المدنيين في مخيم الهول تصدر العراقيون المرتبة الأولى بواقع ثلاثين ألفاً و706 أشخاص، يليهم السوريون بنحو 22 ألفاً و 616 شخصاً، في حين شكلت نساء مقاتلي التنظيم النسبة الصغرى من إجمالي قاطني المخيم بواقع ثمانية آلاف و965 امرأة .
   



إقرأ المزيد