بعد تصاعد أزماته.. نظام أسد يستجدي الاتحاد الأوروبي برسالة سرية والأخير يرد بلاءات ثلاث
أورينت -
بعد التدهور الاقتصادي الكبير في سوريا، وتفاقم الأزمة وعودة الطوابير في الأسابيع الأخيرة، استجدى وزير خارجية أسد، الدول الأوروبية برسالة غير معلنة، وجاءه الرد بلاءات ثلاث.

وكشفت صحيفة الشرق الأوسط اليوم الأربعاء، في تقرير لها، أن وزير الخارجية في نظام أسد، فيصل المقداد، بعث برسالة خطية "غير معلنة" في منتصف الشهر الماضي،  لوزراء عدد من الدول الأوربية، بينها النمسا ورومانيا وإيطاليا واليونان.

واستجدى المقداد في رسالته بعض الدول الأوربية للوقوف من أجل الحيلولة دون اتخاذ أي مواقف جديدة ضمن إطار الاتحاد الأوروبي وفتح أبواب الحوار مع دمشق، لافتا النظر للوضع بشكل عام ومامرت به سوريا.

و وفق مانشرته الصحيفة، قال المقداد في رسالته "سادت الفوضى وعدم الاستقرار في عدد من البلدان، ومن أبرز الأسباب التي أسفرت عن ذلك كان ظهور وانتشار ظاهرة الإرهاب التي خيمت بأجواء قاتمة على سوريا مع عدد من البلدان حول العالم"، مشيرا إلى مخاطر التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.


وكرر المقداد رواية نظام أسد متحدثا عن الوضع في سوريا، والتي تفيد بأن العقوبات الأوروبية هي سبب الأزمة الاقتصادية، بينما يرى العديد من الاقتصاديين والناشطين، أن سوء إدارة نظام أسد والفساد في حكومته هما سبب التدهور.

كما دعا المقداد الوزراء إلى "ضرورة تعزيز لغة الحوار والتفاهم فيما بيننا، على أسس الاحترام المتبادل، والمصالح المشتركة، ومحاربة الإرهاب، بما قد يسهم في تحقيق التطلعات المشتركة، ثم الوصول إلى مستوى الأمن والاستقرار المنشود لدينا جميعاً".

وحث الدول "الوسطية" مثل اليونان وقبرص ورومانيا والتشيك وهنغاريا وإيطاليا، لـ "الحيلولة دون اتخاذ أي مواقف جديدة ضمن إطار الاتحاد الأوروبي، ما يشكل عائقاً أمام الحوار المنشود، والعودة الطوعية والآمنة للاجئين".

وبحسب الشرق الأوسط، قال دبلوماسي أوروبي إن المقداد "أراد أن يدق إسفيناً بين الدول الأوروبية لاختبار مدى وحدة الموقف"، ولم يرد وزراء خارجية عدد من الدول الأوروبية على الرسالة.

بينما جاءه الرد غير المباشر بلاءات ثلاث من مسؤول الشؤون الأمنية والخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيف بوريل، الذي قال "لن نتوقف عن فرض العقوبات الاقتصادية، ولن يكون هناك تطبيع من أي مستوى، ولن ندعم جهود إعادة الإعمار أبداً".

واشترط بوريل أنه لحين بلوغ ذلك "سوف نواصل ممارسة الضغوط على الصُّعد كافة،  حتى نشهد بدء عملية الانتقال السياسي في سوريا".

وأوضح بوريل في مقال كتبه  "مصالحنا كأوروبيين بسيطة للغاية، وهي تتسق مع ما يريده المواطنون السوريون"، مؤكداً أن سوريا بحاجة إلى تغيير المسار الراهن، وفي حال اتخذت سوريا الخطوات السليمة نحو الاتجاه الصحيح، سنستجيب لذلك.

ومن الجدير بالذكر أن الاتحاد الأوروبي ومنذ بداية الثورة السورية في عام 2011، طبّق حزمة عقوبات أبرزها حظر جميع أنواع الاتصالات التجارية الأوروبية مع نظام أسد، خاصة في مجال النفط ومنتجاته، على نحو 350 فردا وكيانا سوريا على رأسهم بشار أسد وبعض أقربائه والمتورطون معه من عسكريين ومسؤولين بالتتابع، ومن المتوقع أن يمددها في مايو (أيار) المقبل.



إقرأ المزيد