الصين تنتقد شخصيات معارضة لأردوغان والحكومة التركية ترد بشكل غير متوقع
أورينت -
في رد غير متوقع استدعت الخارجية التركية أمس الثلاثاء السفير الصيني لدى أنقرة احتجاجا على تغريدات، انتقدت "بلغة تهديدية" شخصيات تركية معارضة لأردوغان بشدة، وأثارت التغريدات غضبا واسعا في الوسط التركي.

وأعربت الخارجية التركية للسفير الصيني في أنقرة ليو شاو، عن انزعاجها الشديد، على خلفية كتابات نشرتها السفارة، على مواقع التواصل الاجتماعي في توتير، انتقدت فيها رئيس بلدية أنقرة الكبرى منصور يافاش عن حزب الشعب الجمهوري المعارض، وزعيمة حزب الجيد التركي ميرال أكشينار.

ما علاقة دعم مسليمي الإيغور ؟
وكان منصور يافاش كتب عبر حسابه الرسمي في توتير، تغريدة داعمة لمسلمي الإيغور ، قال فيها "على الرغم من مرور 31 عاما، ما زلنا نشعر بألم المذبحة في تركستان الشرقية كما في اليوم الأول، متمنيا الرحمة للشهداء".

ومن جانبها غردت ميرال أكشينار على تويتر في الخامس من أبريل/ نيسان الحالي تضامنا مع قضية المسلمين الإيغور، وقالت: "أحيي ذكرى أبناء تركستان الشرقية، الذين لم يخضعوا للعبودية الصينية في تركيا، لن ننسى أقاربنا في الأسر ولن نسكت عن اضطهادهم، بالتأكيد ستصبح تركستان الشرقية مستقلة يوما ما".

ونشرت السفارة الصينية تغريدة على حسابها في تويتر رداً على التغريدات، اعترضت فيها بشدة على دعمهما لقضية مسلمي الإيغور الذين تُتهم بكين بقمعهم وإجبارهم على تغيير دينهم.

وقالت السفارة الصينية في تغريدتها "تعتبر منطقة شينجيانغ (شينجيانغ) الأويغورية المتمتعة بالحكم الذاتي جزءًا لا يتجزأ من الأراضي الصينية، وهذه حقيقة مقبولة دوليا ولا جدال فيها، إن بكين تعارض بحزم وقوة أي تحد من أي شخص أو قوة لسيادة الصين ووحدة أراضيها، وتحتفظ بحق الرد المحق".

وردا على ذلك نشرت صفحة حزب الجيد التركي المعارض عبر حسابها الرسمي في توتير " صورة كرتونية تظهر فيها ميرال أكشينار وهي تصفع شخصية أخرى تمثل الصين، وكتبوا تحتها، "توقفوا عن الكلام الفارغ، وتوقفوا عن الإبادة الجماعية ضد الأويغور"، كما أثارت القضية غضبا واسعا على وسائل التواصل الاجتماعي بين الوسط التركي.


وعلى الرغم من معارضة حزب الجيد التركي الذي تقوده أكشينار، وحزب الشعب الجمهوري الشديدة لسياسة حزب العدالة والتنمية الحاكم بقيادة أردوغان، والسجالات الحادة بينهم بشكل دائم فيما يتعلق ببعض القضايا، إلا أن تركيا استدعت السفير ولم تسمح باللغة التهديدية لأي مواطن تركي.

وفي يوم الخميس نهاية الأسبوع الماضي، أطلقت هيئة الإغاثة الإنسانية والتي تعد من أكبر منظمات المجتمع المدني في تركيا، حملة إعلانية مناهضة للصين على خلفية انتهاكات حقوق الإنسان التي تنفذها بحق المسلمين الإيغور، في تحرك لافت.

وتمثلت الحملة بتظاهرات عديدة و برفع لافتات في أرقى شوارع تركيا وإسطنبول، تحمل صورا تعبيرية لشخص إيغوري تعرض للانتهاك والقمع، وإلى جانبه كتبت عبارة: "ليست مزحة إنها إبادة جماعية"، كما انطلق ذات الوسم عبر توتير وتصدر المركز الأول في تركيا وعدة بلدان أخرى.

وعرّفت الحملة عبر توتير بقضية الإيغور وكشفت عن ممارسات الصين وانتهاكاتها تجاه المسلمين في تركستان الشرقية، وطالبت بإغلاق معسكرات الاعتقال الجماعي، وما صاحب افتتاحها من انتهاكات كشفتها تقارير حقوقية وشهادات لفارين من المعتقلات الصينية التي تزعم أنها تعيد تأهيلهم فيها.



إقرأ المزيد