بعد تخلصه من أعباء المنصب.. جيفري يكشف أسرار وحدود العلاقة الأمريكية مع قسد
أورينت -
كشف جيمس جيفري عن أسرار وحدود العلاقة التي تربط أمريكا مع ميليشيا قسد، وذلك بعد أن عمل لسنوات كمبعوث أمريكي خاص لسوريا، قبل أن يترك منصبه مع وصول إدارة بايدن الجديدة قبل نحو 3 شهور.

وجاء ذلك، في مقابلة مطولة نشرتها الأناضول أمس الأربعاء تحدث فيها عن العلاقات التركية الأمريكية وآفاقها ومن ضمنها الخلاف الرئيس بينهما حول سوريا والمتمثل بقسد وتنظيم ب ك ك الذي يشكل العمود الفقري لها.

وقال جيفري إن الولايات المتحدة لم تقدم وعوداً لتنظيم "ي ب ك/ بي كا كا" ،بشأن إقامة دولة في المنطقة، مضيفاً " قلنا لهم لا، حول هذا الموضوع (كيان مستقل)، في كل مرة، حتى أننا كنا حذرين عند التواصل مع الإدارة الذاتية التي أسسوها".
وأوضح أن شراكة قسد مع الولايات المتحدة وعلاقتها تقتصر فقط على محاربة داعش الذي لا يشكل مصدر تهديد لسوريا وتركيا والعراق فقط، بل للمنطقة بأكملها بما في ذلك أوروبا.

ولفت إلى أن موقف بلاده كان واضحا بالنسبة لكل ما يتعلق بسوريا وهو أنه لا بد أن يمر عبر عملية سياسية تجري برعاية الأمم المتحدة بما في ذلك صياغة دستور جديد للبلاد والاستفتاء والانتخابات الديمقراطية وما إلى ذلك.


 وأشار إلى أن الولايات المتحدة كانت على اتصال دائم مع تركيا خلال عملية مكافحة داعش، ولكن المناقشات المختلفة بين واشنطن وأنقرة  - والكلام لجيفري-  حول كيفية ضمان الأمن في المنطقة لم تخرج بنتائج مرضية بالنسبة للأخيرة.

وذكر في مقابلته أن الوجود العسكري للولايات المتحدة وتركيا وإسرائيل في سوريا ساهم في خلق وقف إطلاق نار غير رسمي في البلاد وتعزيز حالة "اللا منتصر" على الأرض... "باستثناء بعض الحوادث الطفيفة في إدلب، لم يطرأ أي تغيير جدي على مناطق النفوذ العسكري في سوريا منذ 3 سنوات".

وأشار إلى أن هذا الوضع خلق ضغوطاً على نظام الأسد وأجبر كلاً من روسيا وإيران على التفاوض في بعض القضايا.

وأكد جيفري أنه واقعي في قضية صعبة للغاية مثل القضية السورية، وأنه من الضروري قراءة الحقائق الجديدة جيداً واتخاذ الموقف وفقاً لذلك، في حال عدم وجود حل كامل.


ثاني مسؤول أمريكي
وجيفري ثاني مسؤول أمريكي سابق يعيد التأكيد على أسس وحدود علاقة الولايات المتحدة مع قسد.

ففي السادس من شباط الجاري، قال وليام روباك  المبعوث السابق إلى شمال شرق سوريا حول سياسة إدارة بايدن الجديدة في سوريا، إن "الإدارة الذاتية" التي تديرها قسد ليست دولة وهي غير مستقرة، ووجودها إجراء مؤقت مرتبط بالوجود الأمريكي الذي لن يبقى للأبد في شمال شرق سوريا.

وأضاف أن الهدف من وجود (ما يسمى الإدارة الذاتية)، هو محاربة داعش وقسد تقوم بذلك بكفاءة وأن بلاده تقدم مساعدات (عسكرية) لتعزيز دور قسد ضد داعش، وليس للسيطرة على شمال شرق سوريا.

وبالعودة لجيفري، فقد سبق وأن اقترح على إدارة بايدن الاستمرار في سياسات "واقعية" و"كيسينجرية"، كتلك التي اتبعتها الولايات المتحدة في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، ليس في سوريا فحسب بل في مجمل السياسة الخارجية للولايات المتحدة.



إقرأ المزيد