بثلاث رصاصات.. تفاصيل جديدة حول قضية انتحار الخوري جورج حوش في اللاذقية
أورينت -

كشفت صفحة موالية تفاصيل جديدة حول قضية مقتل رجل الدين المسيحي جورج حوش داخل كنيسة في اللاذقية شهر نيسان الماضي، مؤكدة أن أحد شبيحة أسد قام بتصفيته ولم ينتحر كما زعم إعلام أسد ووزارة داخليته.

وفي منشور مطول، روت صفحة "جنود المسيح" الموالية على فيسبوك أمس الجمعة تفاصيل تفند رواية حكومة ميليشيا أسد حول قضية مقتل الخوري حوش.

القاتل شبيح

وقالت الصفحة إنه قبل مقتل حوش بعشر دقائق دخل شخصان للكنيسة وقاما بارتكاب الجريمة، مضيفة أنها تأكدت من هوية أحدهما ويدعى أحمد علي خير بيك من مرتبات ميليشيا درع القلمون وينحدر من ناحية سنديانة باللاذقية، أما القاتل الآخر "ك. ش"  فأشارت له الصفحة بـالأحرف الأولى لأنها لم تتحق بعد من اسمه الثلاثي.

وعن ملابسات مقتله، قالت الصفحة إن القاتلين أطلقا عند الساعة 5.45 دقيقة مساء 3 رصاصات على حوش إحداها اخترقت صدره وخرجت من ظهره، لكن راعي الكنيسة المدعو عيسى لم يبلغ عن مقتله إلا عند الساعة 6.30 دقيقة بعد رحيل القتلة وترتيب مسرح الجريمة.

وبحسب المصدر، أخفقت إحدى الطلقات في إصابة الضحية وبقي مكانها واضحاً للشرطة، ومن ثم تم إخفاؤها بعد أيام بوضع أيقونة لتغطية المكان.

كما لم يعثر على أصابع الخوري أي بقايا لمواد متفجرة كتلك التي تتناثر عادة من استخدام السلاح عند إطلاق الرصاص، ورغم ذلك حاولت رئيسة الطبابة الشرعية في اللاذقية الدكتورة منال جدع لملمة الجريمة عبر الإعلان بأنها حالة انتحار، وكذلك فعلت وزارة الداخلية وبالتالي تم إغلاق التحقيق بالحادثة.

دوافع التصفية

وعن أسباب تصفيته، ذكر المصدر أن حوش ظهر في فيديو قبل عشر سنوات وكان أحد آخر الشهود في قضية تهريب آثار تورط بها عدد من "حيتان البلد" حسب تعبير الصفحة التي أوضحت أن حوش اكتشف العملية حينها وتم الضغط عليه للسكوت، ولذلك كان دائم القلق والخوف ولا سيما في الفترة السابقة لمقتله، وقد تم استدعاؤه من قبل أحد الأجهزة الأمنية قبل مقتله.

وكانت وزارة داخلية ميليشيا أسد أعلنت في 6 من نيسان الماضي انتحار حوش، وقالت في بيان نشرته على معرفاتها الرسمية: إن إخباراً وردت إلى قسم شرطة الشيخ ضاهر في اللاذقية “حول إقدام الكاهن جورج رفيق حوش تولد 1956 بإطلاق النار على نفسه ضمن كاتدرائية مارجرجس للروم الأرثوذكس”، وفور وصول الدورية إلى المكان “شوهد المذكور جالساً على كرسي ضمن الكاتدرائية ومصـاباً يطلـق ناري في الصدر والمسدس ملقى على الأرض بجواره".

ويتابع البيان: "بحسب التحقيقات، تبيّن أن أسباب وفاة الخوري حوش صدمة رضّية نازفة تالية لطلق ناري نافذ بالصدر باتجاه الظهر”، مشيراً إلى أنه أطلق النار على نفسه من مسدسه الخاص (عيار 7.5مم) وذلك بسبب ضغوطات نفسية واجتماعية حيث عُثر بحوزته على قصاصات ورقية مكتوبة بخط يده تؤكد تلك الأسباب.

وجاءت رواية أبرشية اللاذقية للروم الأرثوذكس متوافقة تماماً مع ما ذكرته وزارة داخلية أسد، غير أنها أضافت كلمة واحدة لأسباب الانتحار وهي الظروف الاقتصادية القاسية، حيث جاء في نص البيان "... وقد أتى هذا التصرف المستغرب نتيجة ضغوطات نفسية ومادية واجتماعية متراكمة".



إقرأ المزيد