بمناسبة اليوم العالمي لذوي الإعاقة.. أطفال يعبرون عن مواهبهم في احتفالية لمنظمة آمال
سنا -

دمشق-سانا

شارك أطفال ذوو إعاقة مواهبهم اليوم مع جمهور احتفالية المنظمة السورية للأشخاص ذوي الإعاقة “آمال” عبر عروض مسرحية وفنية وغنائية.

الاحتفالية التي حملت عنوان “مستقبلنا.. أمانة” بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة الذي يصادف اليوم بدأت بالنشيد العربي السوري الذي أداه أطفال من كورال “ألوان” بقيادة الفنان حسام الدين بريمو ثم فقرة غنائية لكورال “آمال” الذي يضم أطفالا من ذوي الإعاقة السمعية وعرض فيلمي لمرحلة تأهيل طفلة بعد الكشف عن إعاقتها السمعية وزراعة الحلزون لها.

كما تضمنت عرضين مسرحيين قدم الأول أربعة أطفال من مركز التوحد بعنوان “تفاصيل” بينما شارك في الثاني 9 من اطفال المركز التربوي للاعاقة السمعية بعنوان “أحاديث جانبية” كما قدمت الطفلة آلاء مشهدا حول الشبه بين زراعة نبتة الخيزران والأطفال ذوي الإعاقة حيث يحتاج كلاهما للرعاية.

وتم خلال الفعالية تكريم خريجي الدفعة الثالثة لماجستير علوم السمعيات والدفعة السادسة لماجستير تقويم الكلام واللغة واختتمت بمعرض فن تشكيلي بعنوان “فصول” شارك به أكثر من 30 طفلا وطفلة من ذوي إعاقتي السمع والتوحد رسموا لوحات تحاكي الفصول الأربعة إضافة إلى لوحة تجمع الفصول كلها بمزيج فني إبداعي.

وفي كلمة له بين ممثل مجلس أمناء منظمة “آمال” الدكتور علي توركماني أن المنظمة مستمرة منذ 17 عاما في رعاية وتأهيل الاشخاص ذوي الإعاقة إيمانا بقضيتهم وطاقاتهم الكامنة لافتا إلى تشكيل فريق وطني للكشف المبكر عن الاعاقة السمعية حيث وصل عدد مراكز الكشف للأطفال دون سن الخامسة إلى 26 مركزا و4 مراكز للاستقصاءات السمعية في حال تشخيص الإعاقة تستوعب 50 ألف طفل سنويا والسعي ليصل استيعابها إلى 100 ألف طفل سنويا العام القادم كما نجحت في زراعة حلزون لمئة طفل منذ عام 2017 منهم 66 عملية عام 2019 وتخطط لزرع حلزون لخمسين طفلاً العام القادم وتقدم حاليا الرعاية والتأهيل لـ 300 طفل من ذوي الإعاقة السمعية.

وأشار توركماني إلى أن عدد أطفال التوحد الذين ترعاهم المنظمة يقارب 60 طفلا دون سن العاشرة وتستعد في العام القادم لتقديم الرعاية إلى أطفال التوحد فوق سن 11 عاما لأول مرة وهو تحد “كبير”.

وحول دور المسرح في تأهيل الاشخاص ذوي الاعاقة بين مدرب الدراما في المنظمة نجيب الحبال أن المنظمة اعتمدت فن الدراما منذ اربع سنوات لاستثماره في تأهيل هؤلاء الأطفال وتعزيز ثقتهم بأنفسهم وتواصلهم مع محيطهم.

وعن معرض فصول أوضحت مسؤولة الفن بالمنظمة لمى القرة أنه الرابع حتى الآن منذ العام الماضي إيمانا من المنظمة بأهمية الفن في تطوير مهارات الأطفال ذوي الاعاقة الذين تركت لهم حرية التعبير عن انفسهم ونظرتهم واختيار الألوان لإنجاز خمس لوحات جدارية كبيرة.

مديرة البرامج الأكاديمية والتدريب في آمال سهام عباس لفتت إلى دور المنظمة في تدريب كوادر أكاديمية وفق معايير عالمية لتقديم خدمات نوعية للأطفال ذوي الإعاقة وضمان دمجهم بالمجتمع بشكل مناسب موضحة أن ماجستير العلوم السمعية تنفذه المنظمة بالتعاون مع قسم الهندسة الطبية بكلية الهندسة الكهربائية والمكيانيكية في حين ينفذ ماجستير تقويم الكلام واللغة بالتعاون مع كلية التربية بجامعة دمشق.

عدد من أهالي الأطفال عبروا عن ارتياحهم لما تقدمه المنظمة من رعاية لأطفالهم وتأهيلهم ودمجهم بالمجتمع وإعادة البسمة إلى وجوههم حيث بينت والدة الطفل محمد السمان أنه استطاع تجاوز إعاقته السمعية وتعلم الكلام بعد تأهيله بالمنظمة لمدة عامين بينما أشار والد الطفلة المى تعتوع إلى أن ابنته تشهد تحسنا كبيرا بعد العلاج وتم دمجها بالمدرسة وهي طالبة في الصف الثاني وتشارك اليوم ضمن العرض المسرحي وغناء الكورال وقال “فرحتنا كبيرة بها فهي اليوم لا تختلف عن أي طفل”.

وعبرت والدة الطفل أسامة جمال الدين 10 سنوات الذي يعاني من التوحد عن أن المنظمة تساعد الأهل بشكل كبير على تطوير مهارات الأطفال حيث يعجزون عن الوصول لهذه النتائج بمفردهم والدليل أن ابنها يشارك اليوم في معرض “فصول”.

ومن طلاب الماجستير المكرمين في الاحتفالية أشار كل من هديل حداد وغدير كنعان وعلي منصور من اختصاص ماجستير تقويم الكلام واللغة إلى دور المنظمة في اتاحة الفرصة لتطبيق المعلومات النظرية التي تلقوها في الكلية عمليا والمشاركة في علاج عدد من الحالات وتطوير مهارات العاملين بهذا المجال.

التشكيلي الدكتور طلال معلا الذي أشرف على معرض فصول قال “فوجئنا بقدرة الأطفال على إنجاز أعمال تجريدية بتوازن مطلق وبألوان وتدرجات لإيصال مفهومهم عن الفصول الأربعة عبر حالة رمزية” وأضاف.. يجب أن تبقى أعمالهم دليل على إمكانية الإنسان رغم أي إعاقة.

الفنان فادي صبيح وصف ما قدم ضمن الاحتفالية “بالإنجاز الاستثنائي” الذي يعكس نجاح آمال بتأهيل ودمج الأطفال ذوي الإعاقة لتكون هذه المنظمة نقطة الضوء في إعادة الحياة لهؤلاء الأطفال وواجبنا جميع دعمها والوقوف إلى جانبها.

وأشهرت آمال منذ عام 2002 وهي منظمة أهلية غير حكومية تسعى لتوفير خدمات التأهيل والبيئة المناسبة لدعم الأشخاص ذوي الاعاقة وتمكين مشاركتهم بشكل فعال ومستقل في نواحي الحياة كافة.

حضر الاحتفالية وزير التعليم العالي الدكتور بسام إبراهيم وفعاليات علمية وصحية وأكاديمية وأهلية.

إيناس السفان



إقرأ المزيد