المراكز الصحية بالغوطة الشرقية مع اقتراب العام الثالث على التحرير
سنا -

ريف دمشق-سانا

من مختلف بلدات الغوطة الشرقية يقصد الأهالي مركز مسرابا الصحي للحصول على العلاج والدواء مجانا فالمركز الذي كان من أوائل المراكز الصحية التي عادت للخدمة بعد تحرير هذه البلدات من الإرهاب عام 2018 يستقبل حاليا نحو 200 مراجع بشكل يومي.

ويخدم مركز مسرابا مراجعين من مختلف الفئات العمرية وبشكل خاص الأطفال والنساء والمرضى المزمنون مع خدمات نوعية كعلاج الأسنان وفق مدير المركز ومسؤول برنامج الأمراض المزمنة في مديرية صحة ريف دمشق الدكتور محمد عيد طبرنين.

الدكتور طبرنين لفت في تصريح لمراسلة سانا إلى أن مركز مسرابا من أوائل المراكز الصحية التي عادت لتقديم خدماتها لأهالي المنطقة بعد تحرير البلدة من الإرهاب عام 2018 مبينا أنه بالتزامن مع أعمال إعادة تأهيل البنى التحتية وترميم الأضرار باشر المركز عمله وتوسعت خدماته مع الوقت لتشمل حاليا اللقاح للأطفال وخدمات الصحة الانجابية للنساء وبرامج لمرضى السكري والضغط والربو وغيرها.

ويقدم المركز حسب مديره العلاج الدوائي مجانا للمرضى المزمنين وعددهم حالياً 1300 مريض بشكل شهري ووفق برنامج خاص بكل مريض يقيم باستمرار موضحاً أن المركز يخدم مرضى السكري في مسرابا إلى جانب أهالي مديراً وبيت سوا وحرستا وفي حال انقطاع أي دواء يتم تأمينه بالتنسيق مع الجمعيات الأهلية.

الحد من عدد الأطفال المتسربين من اللقاح كان من أولويات عمل مركز مسرابا منذ عودته للعمل حسب مسؤولة اللقاح ريم شعبان التي بينت أن فرق اللقاح الجوالة والثابتة نفذت منذ عام 2018 حتى الآن عدة حملات للوصول إلى أكبر عدد من المتسربين وشملت من تتراوح أعمارهم بين 5 و11 عاما مشيرة إلى أن نسبة المتسربين باتت منخفضة جدا ويقدم المركز بحسب شعبان اللقاح الروتيني للأطفال وفق برنامج اللقاح الوطني كل يوم أربعاء ومن المتوقع أن يستفيد منه خلال العام الجاري 1177 طفلاً دون الخمس سنوات و260 طفلا دون السنة.

ومن قسم معالجة الأسنان بالمركز بين الدكتور ناصر عليا أن القسم مزود بأحدث التجهيزات الطبية ويوفر خدمات علاجية شاملة ومجانية للمرضى يستفيد منها أهالي مسرابا وزملكا.

عدد من أهالي مسرابا عبروا لمراسلة سانا عن ارتياحهم لعودة خدمات مركزهم التي يجدونها جيدة بعد سنوات من المعاناة قبل تحرير البلدة من الإرهاب الذي منع عنهم الأدوية والعلاج إلى جانب استهداف المنشآت الصحية وتدميرها وسرقة أجهزتها حيث أشارت أم خالد المرأة الخمسينية إلى أنها بقيت في المنطقة خلال وجود الإرهابيين وعانت كباقي الأهالي بسبب قلة مستلزمات العلاج وقالت: “هناك من فقد حياته لأنه لم يتلق العلاج فالإرهابيون منعوا خروج حتى الحالات الاسعافية إلى مشافي أو مراكز المناطق الأخرى”.

ومن حرستا جاء دياب نعمان لأخذ دواء الانسولين لابنه مريض السكري مثمنا جهود عاملي المركز الصحي الذي يراجعه منذ عامين لأخذ الدواء مجانا بشكل شهري.

وقدمت أم عمر إلى المركز الصحي للحصول على دواء السكري ومراجعة قسم الامراض الداخلية بالمركز وهي من أهالي مسرابا الذين هجروا بسبب الإرهاب إلى القرى الأخرى وقالت: بعد تحرير الغوطة الشرقية عدت مباشرة إلى منزلي وأعدت ترميمه.

وتواصل مديرية صحة ريف مشق ترميم واعادة تأهيل المراكز الصحية في الغوطة الشرقية منذ تحرير بلداتها عام 2018 حيث وصل عدد المراكز المعاد تأهيلها حتى الآن إلى 32 مركزا صحيا.

معاون مدير صحة ريف مشق الدكتور اياد طيجن بين في تصريح مماثل أن المديرية وعقب تحرير بلدات الغوطة الشرقية عام 2018 بفضل بواسل الجيش العربي السوري بدأت خطة إعادة تأهيل المراكز الصحية والمشافي فيها حيث أعادت مركز دوما الشرقي للعمل خلال الأسبوع الأول من تحرير البلدة كما أعادت مراكز أخرى للخدمة بشكل تدريجي منها مراكز سقبا وحمورية ومسرابا وحزة خلال عام 2019 ومراكز النشابية والشيفونية خلال 2020.

وذكر طيجن أن عدد المراكز التي تمت اعادة تأهيلها على مدى أربع سنوات 32 مركزا منها 19 مركزا خلال عامي 2018-2019 ولا يزال ترميم باقي المراكز مستمرا وتقدم المراكز خدمات الرعاية الصحية ومنها الداخلية والنسائية والأطفال واللقاح والتغذية ورعاية الحوامل والمسنين بالإضافة لاستقبال بعض الحالات الاسعافية في بعض المراكز حسب الدكتور طيجن.

وإلى جانب ترميم المراكز المتضررة خصصت مديرية ريف دمشق عيادات متنقلة في المناطق التي لا توجد فيها مراكز صحية بالإضافة لمراكز مسبقة الصنع ريثما يتم تأهيل المراكز الثابتة.

ومن مركز دوما الشرقي وصف أديب الأخرس من سكان دوما الذي جاء لإعطاء ابنته اللقاح الخدمات التي تقدم بالجيدة مثمنا جهود العاملين في القطاع الصحي الذين أعادوا عمل المركز فور تحرير البلدة الى جانب نقاط طبية إسعافية ولا سيما أن أهالي المنطقة واجهوا صعوبات كبيرة خلال وجود الإرهابيين في تامين الخدمات الطبية والدواء.

حنان مسلمانية من سكان دوما أيضا تشير الى الفرق الذي لمسه اهالي البلدة فور تحريرها لناحية الخدمات الصحية وقالت: “عشنا معاناة كبيرة خلال وجود الإرهابيين وتخريبهم المؤسسات الصحية فيما اليوم جميع أفراد أسرتي يقصدون المركز لتلقي خدمات مجانية”.

وركز المركز خدماته على رصد حالات سوء التغذية والمتسربين من اللقاح وتدبيرها حيث بينت مسؤولة التغذية بالمركز هناء الحسن أن خدمة الترصد التغذوي تستهدف الأطفال دون الخامسة مع تدبير حالات سوء التغذية المتوسطة والشديدة مشيرة إلى العمل على ردم فجوة الأطفال المتسربين من التلقيح التي اتسعت خلال فترة وجود الإرهاب بسبب صعوبة وصول فرق التلقيح.



إقرأ المزيد