لبنانية خسرت 20 كيلوغراماً من وزنها فنذرت وقتها للمساعدة.. وأنديتها قادمة إلى السعودية ودبي
هافنغتون بوست عربي -

أن تحصل مدرّبة رياضية على جوائز في كمال الأجسام هو أمرٌ طبيعي لا ينطوى على الكثير من الغرابة، لكن أن تكون هذه المدرّبة ضمن فئة البدينات قبل أشهر من وصولها إلى العالمية، فهنا تكمن المفاجأة!

فبعدما عانت مايا نصّار من الاضطهاد بسبب وزنها الزائد، حازت على جائزتين بارزتين في منافسة عالمية لكمال الأجسام جرت في مدينة مانشستر البريطانية، إضافةً إلى احتلالها المركز الرابع في مسابقة البيكيني، والمركز الخامس في مسابقة العارضة العالمية.

وبعد تحقيق عددٍ من الإنجازات الفردية، قررت نصّار (30 عاماً) أن تساعد أولئك الذين يعانون من الوزن الزائد على تحقيق نمط حياة صحي ولياقة بدنية عالية، "فقد خسرت حوالي 20 كيلوغراماً من وزني في 4 أشهر. ومنذ ذلك الحين تحسنت حالتي الصحية، كما زادت ثقتي بنفسي، وتطورت علاقتي مع أصدقائي أيضاً الأمر الذي أرغب بنقله للجميع".

بلُغتها الإنكليزية التي تتحدثها بطلاقة - فهي لا تعرف من العربية إلا كلمات قليلة، حيث ولدت في نيويورك الأميركية من أمٍ هولندية وأبٍ لبناني -، حكت نصّار لـ "هاف بوست عربي" عن تجربتها قائلةً، "غيّرت نمط حياتي كلياً؛ حيث اتَّبعت نظاماً غذائياً يرتكز على تناول كافة الوجبات، لكن بكميات قليلة، إضافةً إلى ممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم للتخلص من الترهل بعد فقدان الوزن".


الإرادة هي الأساس

maya nassar

لم تخلق مايا رغبتها في التغيير من العدم، بل كان مرجعها كتاب Burn The Fat Feed The Muscle للكاتب توم فينوتو، الذي غيَّر لها حياتها وقلبها رأساً على عقب، لكن الانطلاقة الحقيقية لمايا خرجت من رغبتها في التغيير، وثقتها بنفسها، ورغم تشجيع الأهل والأصدقاء لها، فإن قناعتها هي الأساس.

وتحاول مايا جاهدة التأكيد على ضرورة الإرادة والرغبة في نصائحها لمن يزورها في نادي Start Living Right الذي تمتلكه، والذي افتتحته في العاصمة اللبنانية بيروت منذ حوالي الشهر.


اخسر وزنك بمساعدة التكنولوجيا

تدمج مايا بين التكنولوجيا العصرية وعملها كمدربة، إذ قامت بتطوير تطبيق Living Right، الذي يقدم نصائح حول كمية السعرات الحرارية التي يجب على الجسم أن يأخذها، فيقوم المستخدم بإدخال بياناته الخاصة، ومن ثم يحسب التطبيق كمية الغذاء التي يجب أن يتناولها، كما يقدم نصائح حول السعرات الحرارية الموجودة في كل وجبة.

كما كشفت عن برنامج جديد سوف تطلقه مع بداية الصيف، يساعد النساء المحتاجات، وتحديداً اللاجئات على اختلاف جنسياتهن في الوصول إلى أهدافهن من خلال إرشادهن إلى نمط حياة صحي وسليم، فيما تنوي تنظيم مباريات Body Building للإناث إلى لبنان.


بم تنصح؟

وبما أنها حامل في الشهر الخامس، نصحت مايا جميع الحوامل باتباع نظام غذائي لا يتعدى 300 إلى 500 وحدة حرارية في اليوم، إضافةً إلى ممارسة رياضة الحامل، لأنها تحمي الجنين وتساعد في عملية الولادة.

وشددت على ضرورة الابتعاد عن الأنظمة الغذائية المشهورة، كونها مضرة بالصحة على المدى الطويل، وتحرم الجسم من بعض المكونات الغذائية الضرورية، مثل البروتينات والكربوهيدرات.

نصّار ترى أن الإنسان قادر على خفض وزنه من خلال تناول كل شيء باعتدال، مع ممارسة الرياضة السريعة مثل الكارديو وبرامج أخرى لخسارة الوزن، لأن الرياضة وحدها لا تكفي، والنظام الغذائي وحده لا يلبي الغرض.


ليبرالية.. لكنها لبنانية بامتياز

maya nassar

عن حياتها العائلية تقول مايا إنها تنتمي إلى لبنان، فالطقس يناسبها أكثر من هولندا، إضافة إلى أنها معجبة بالحياة العائلية الموجودة في لبنان، "أنتمي إلى الفكر الليبرالي السائد في هولندا، وتفكيري منفتح جداً، خاصة في قضية تقبل الآخر، لكن من الناحية العائلية أنا لبنانية بامتياز".

الشهرة العالمية لمايا بدأت مع فوزها بالجائزة الأولى في مسابقة The Pure Elite UK Championship التي أقيمت في بريطانيا في العام 2013، ومنذ ذلك الوقت وهي تحصد الجوائز إلى أن بلغ عددها حتى الآن 6 جوائز.

وبعد فوزها باللقب قامت بزيارة وزير الشباب والرياضة اللبناني، وطلبت منه ترشيحها لتمثيل لبنان في الخارج في مسابقات Body Building للنساء، ثم بدأت الصحافة المحلية تهتم بها، وتلقائياً أصبحت محطَّ أنظار الصحافة العالمية.


انتقادات وتهديدات

وبسبب إطلالاتها الجريئة، تعرضت نصّار لبعض الانتقادات التي وصلت إلى حد التهديد بالقتل، "لكن كان هناك من يساعدني ويدعمني، ولا أخفي أني تأثَّرت في البداية بالهجمة التي شُنَّت عليَّ في الشبكات الاجتماعية، لكن الآن لا اقرأ إلا التعليقات الإيجابية، ولا يعنيني أي تعليق سلبي، لأنني وصلت إلى أهدافي، وما زلت أتسلق سلم النجاح".


نوادٍ بلبنان والخليج

maya nassar

وعلى صعيد طموحها التجاري، تقول الشابة اللبنانية إنها تنوي التوسع في لبنان أولاً، من خلال افتتاح فروع أخرى لنادي Start Living Right، ومن ثم التوجه إلى الخليج.

وتضيف، "بالطبع أفكر في الخليج مثل دبي والسعودية، وأجريت العديد من الدراسات حول المجتمع الخليجي، ووجدت أن المرأة السعودية تحديداً تحتاج إلى مختص في كيفية إرشادها إلى نمط حياة صحي، ليس فقط من خلال بناء نادٍ رياضي، بل أيضاً من خلال مساعدتها على تحديد أهدافها الصحية والوصول إليها".

نصّار تعتبر أن المرأة العربية قوية، وتتمتع بالكثير من الإرادة والإصرار من أجل الوصول إلى هدفها، الأمر الذي تسعى للمساعدة به من خلال إطلالاتها الإعلامية المتكررة، ونواديها المختصة.



إقرأ المزيد