الرئيس السابق لهيئة الأمر بالمعروف يبرئ رجال الدين من حرمان المرأة السعودية من القيادة.. فمن اتهم إذن؟
هافنغتون بوست عربي -

فيما بدت أنها محاولة واضحة لتبرئة رجال الدين في المملكة حمل الرئيس السابق لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المجتمع السعودي المسؤولية عن حرمان المرأة لعقود من قيادة السيارة.

وقال الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ الرئيس السابق لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لـصحيفة "عكاظ" إن قيادة المرأة السيارة لم تكن وحدها الـ«تابو» الذي توقف عنده المجتمع السعودي.

ودائماً ما كان يتهم رجال الدين بالمسؤولية عن حرمان المرأة من حقها في قيادة السيارة، إذ أصدروا على مدى عدة عقود فتاوى تحرم بشكل قاطع على المرأة قيادة السيارة معددين المفاسد التي ستجلبها تلك الخطوة على نفسها وأسرتها وبلدها.

وأضاف شاهدنا قديماً كيف حرم المجتمع ركوب السيارة، وكان يطلق عليها ألقاباً مرعبة لأنها تنطلق بسرعة.

كما حمل أيضاً المجتمع المسؤولية عن تحريم البرقية والأكل بالملاعق، والجلوس على طاولات الطعام.

وأضاف "كما تم تحريم تعليم الذكور، ثم تعليم الإناث. كما حرموا الجوال ذا الكاميرا، بل حرموا التلفزيون والظهور على شاشته".

مشيراً إلى أن كل هذه التحريمات استمرت لسنوات عدة، قبل أن يتغير تفكير المجتمع، ليتقبل تلك الأشياء.

وأضاف آل الشيخ: كانت المرأة محصورة في جوانب التعليم والطب قبل أن يصدر الملك عبدالله بن عبدالعزيز أمراً بدخولها مجلس الشورى والمجالس البلدية.

وشهد المجتمع السعودي حالة من الجدل عقب قرار العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الثلاثاء 26 سبتمبر/أيلول 2017 السماح للنساء بقيادة السيارات في المملكة، لينهي وضعاً اعتبره نشطاء حقوقيون رمزاً لقهر المرأة في السعودية.

وقبل أسبوع من قرار العاهل السعودي السماح للمرأة بقيادة السيارة شن رئيس فرع الإفتاء بمنطقة عسير، سعد الحجري هجوماً على السيدات، إذ قال إنه لا يصلح إعطاء المرأة رخصة قيادة، لأنها "ناقصة عقل"، وأضاف ساخراً إنها إذا ذهبت للأسواق أصبحت بربع عقل، وعلى خلفية تلك التصريحات انتشر هاشتاغ غاضب يحمل اسم #الحجري_النساء_بربع_عقل، على تويتر.

أما رئيس هيئة كبار العلماء، ومفتي عام السعودية، عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، فكان من فتاويه أن قيادة المرأة للسيارة قد تفتح عليها أبواب شر ولا تنضبط أمورها، وطالب بعدم إقرار هذا الأمر لأنه خطير، وذلك قبل عام في أثناء استضافته في برنامج "مع المفتي"، على قناة "المجد".

وتابع أن "الواجب والمطلوب منا ألا نقرَّ هذا؛ لأنه أمر خطير يعرضها للشرور، ولا سيما من ضعفاء البصائر الذين يتعلقون بالنساء، وربما سبَّب خروجها وحدها وذهابها إلى كل مكان من غير علم أهلها شروراً كثيرة".

كما سبق لعضو هيئة كبار العلماء صالح الفوزان الإفتاء بتحريم القيادة، قائلاً: "المحاذير كثيرة، وأخطر شيء أنها تعطيها الحرية بأن تأخذ السيارة وتذهب إلى من تشاء من رجال ونساء".

وتابع في رده على استفسار ربط ركوب الراحلة في الماضي بالسيارة قائلاً: "الركوب على الراحلة ما فيه خطر، ولا يترتب عليه مفاسد، خلاف قيادة المرأة للسيارة فيها خطر، وفيها محاذير كثيرة، فلذلك يمنعن منها".

وأضاف: "المرأة إذا ملكت سيارة وصار معها مفتاح سيارة تذهب أينما تشاء، ولا أحد يمنعها، وقد يتصل بها فاجر أو فاسق يواعدها، وايش ليمنعها أنها تأخذ مفتاح السيارة وتشغل وتروح في الموعد، لأنها أخذت حريتها، فهذا فيه مفاسد خطيرة".



إقرأ المزيد