ملَّت الاستيقاظ ليلاً فأصبحت براءة اختراع الحفاظات من نصيبها! ماذا عن نشأة الـstroller والسيريلاك؟
هافنغتون بوست عربي -

يحتاج الطفل لتوافر الكثير من المستلزمات كي تساعده في مرحلة نموه، مثل الأطعمة ومقاعد السيارة وغيرها. لكن، كيف نشأت مثل هذه المستلزمات ومن له الفضل في ابتكارها.

هذا ما سنستعرضه في هذا التقرير.


حفاظات الأطفال

كانت الأميركية ماريون دونوفان تنزعج من الحفاظات القماش؛ بسبب اضطرارها إلى القيام ليلاً من أجل تغيير ملابس طفلها. وبحلول عام 1948، جاءت إلى ذهن ماريون أوبراين دونوفان فكرة اختراع شيء يمنع التسرب وأفضل من الحفاظات القماش.

وجدت أمامها ستارة "دوش" حمامها التي لا تسرب الماء ووجدتها مصنوعة من مادة النايلون، ومن هنا قامت بابتكار كيس حفاظ مانع للتسريب، وأطلقت عليه اسم "الطاقية-Boater".

في عام 1949، عرضته للبيع كسلعة تجارية، في متجر بشارع "ساكس فيفث أفينيو" بمدينة بنيويورك، وتمكنت من الحصول على براءة اختراع حفاظات مانعة للتسرب، وحاز اختراعها ردود فعل إيجابية كثيرة، وكوّنت من خلاله ثروة قادتها إلى تأسيس شركة بامبرز الشهيرة في 1961.


مقاعد السيارة

بدأ استخدام المقاعد لحماية الأطفال انطلاقاً من سنة 1962، على يد البريطاني جون آمس، الذي قام بصنع كراسي معاكسة لاتجاه السيارة وزوّدها بحزام أمان على شكل حرف Y.

لكن في عام 1968، قامت شركة "فورد-Ford" بتصنيع نموذج يعتبر الأقرب لما هو موجود في الوقت الحالي. وقد ساهمت مقاعد السيارة في تخفيض احتمالات الوفاة الناتجة عن حادث سير وإنقاذ حياة مئات الأطفال.


عربات الأطفال-Stroller

في عام 1773، اخترع المهندس ويليام كينيت عربة صغيرة مزودة بحزام ووضعية تريح الطفل، تجرها الخيول الصغيرة والماعز والكلاب؛ ليستخدمها دوق إنكلترا الثالث في تنقّل صغاره.

وفي عام 1848، ابتكر المصمم الأميركي تشارلز بورتون عربة صغيرة أكثر راحة واتزاناً، تُمكن الآباء والأمهات من دفع العربة بدلاً من سحبها. وبالفعل، لاقى ابتكاره استحسان العائلة الملكية في بريطانيا وحصل على براءة اختراع عربة الأطفال عام 1852.

وبداية من عام 1930، أصبحت هذه العربة تنتشر بين عموم الناس، وبدء المصممون يستخدمون المطاط والخشب والبلاستيك في صنعها بدلاً من النحاس والمعدن فقط.

وفي عام 1967، اخترع مهندس الطيران البريطاني أوين ماكلارين أول عربة تحمل خصائص المظلة الشمسية، وكانت مصنوعة من هيكل من الألومنيوم يمكن ثنيه بسهولة في حالة تخزينها، وسميت عربات ماكلارين نسبةً إلى مخترعها، وما زالت موجودة في السوق حتى الآن.


سيريلاك الطفل

في القرن التاسع عشر، ارتفع معدل وفيات الأطفال بأوروبا بسبب سوء التغذية؛ ما دفع رجل الأعمال السويسري هنري نستله للتفكير في حل يحدّ من وفيات الأطفال.

وبالفعل، ابتكر هنري عام 1860 أول وجبة غذائية كاملة للأطفال، وهي عبارة عن دقيق الحبوب للأطفال الرضّع به أفضل المكونات لنمو الطفل.

أنقذ هنري نستله حياة الأطفال الرضّع بالسيريلاك الذي لاقى رواجاً كبيراً، وفي عام 1928 حصد هذا الاكتشاف جائزة نوبل.


دبدوب Teddy Bear

تعود القصة إلى نوفمبر/ تشرين الثاني 1902، عندما كان الرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت في رحلة صيد الدببة السوداء، وفي أثناء تناوله الغداء حاصرت كلابه دبة، فيما قام دليل الصياد الخاص بروزفلت بضربها بظهر بندقيته ثم ربطها بشجرة.

لكن روزفلت رفض إطلاق النار على الدبة الأنثى عندما وجدها في حالٍ يرثى لها.

انتشر رسم كاريكاتيري لـ"كليفورد بيريمان" في صحيفة The Washington Post تحت اسم "وضع الحدّ في مسيسيبي"، أظهر روزفلت وقد انحنى سلاحه أمام الدبة العاجزة جاثيةً على ركبتيها بعينيها الكبيرتين الخائفتين، وكان الرسم الكارتوني للدبة معبراً ويظهرها رقيقة.

بدأت هذه الرسمة الكاريكاتيرية في الانتشار، الأمر الذي ألهم صنّاع الألعاب بصناعة الدبة تيدي.


مصل الأطفال

انتشر مرض شلل الأطفال بشكل كبير جداً في بداية التسعينيات، وبدأ الاهتمام بالمرض وتنظيم حملات من أجل القضاء عليه وحماية الأطفال منذ 30 يناير/كانون الأول 1938.

في عام 1954، أصدر العالِم الأميركي جوناس سولك أول تجربة بحثية له، كانت عبارة عن فيروس مضاد لشلل الأطفال، وقام بتجربته أولاً على قرد. وبعد ذلك، بدأ جوانس في إعطاء هذا المصل للأطفال المصابين، فقام أولاً بحقن ما يقرب من 137 طفلاً بلقاحه، ولكن للأسف فشل هذا اللقاح وتوفي 11 طفلاً.

تابع جوناس أبحاثه، وبحلول عام 1955 استطاع أن ينتج أول لقاح ضد شلل الأطفال استطاع أن يحمي الأطفال من الإصابة بمرض شلل الأطفال بنسبة 99%.

بعد نجاح الاختراع، عُرض عليه أن يتم تسجيل براعة اختراعه مقابل 7 مليارات دولار، ولكنه رفض لأنه عند تسجيل اختراعه سوف يتم رفع تكلفته على المستهلكين!



إقرأ المزيد