خدعنا ترامب لـ 20 عاماً..اختار ملكات جمال الكون حسب البلاد التي شيّد فيها أبراجه!
هافنغتون بوست عربي -

كشف تقرير لصحيفة أميركية مرموقة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اختزل دور لجنة التحكيم، المسؤولة عن اختيار حاملات لقب ملكات جمال الكون على مدى 20 عاماً، في شخصه، عندما كان شريكاً في ملكية المنظمة المسؤولة عن تنظيم المسابقة، وقام بتتويج الملكات بناءً على تقييم علاقاته ومصالحه التجارية بالبلاد اللاتي جئن منها!

صحيفة The New Yorker ذكرت في تقريرها، أن متسابقات سابقات تنافسن على عرش الجمال في العالم، أكّدن أن ترامب كان يختار المرشحات النهائيات للفوز بلقب ملكة جمال الكون بناءً على علاقاته التجارية أو العلاقات المحتملة مع بلد المرشحة؛ لخدمة مصالحه الشخصية، كان يختلط مع المتسابقات ويدوّن ملاحظاته عنهن.

وأفاد التقرير بأنَّ ترامب كان يقابل المتسابقات في أثناء التحضيرات، وأنَّ المرشحات اللاتي تأهلن إلى نهائيات المسابقة التي تُبث تلفزيونياً، كُنّ من دولٍ كان ترامب يملك مصالح بها.


وقال الحُكام الأوليّون الذين كُلِّفوا اختيار المرشحات النهائيات، إنهم صُدِموا عند جمع أصواتهم واكتشافهم أنَّ بعض المرشحات اللاتي تأهلن إلى المرحلة النهائية، لم يجرِ اختيارهن بواسطة أيٍّ من الحكام!

وفي أثناء فترة إشراف ترامب على مسابقة ملكة جمال الكون التي امتدت لنحو 20 عاماً، أقيمت العديد من فعاليات المسابقة في مدنٍ تربطه بها علاقات تجارية، وكانت العديد من المرشحات النهائيات من دولٍ كانت أسهمه مرتفعةً فيها باستمرار.

وكان ترامب شريكاً في ملكية منظمة ملكة جمال الكون من عام 1996 حتى عام 2015، قبل أن يبيع حصته بالملكية لوكالة "ويليام موريس إديفور-WME-IMG" الأميركية لاكتشاف المواهب، في صفقةٍ لم تُعلن قيمتها، بعد أن أعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية.


شهادات المتسابقات

وقالت المتسابقة شي ليم، التي مثلت سنغافورة على اللقب عام 2013، للصحيفة الأميركية: "اختيرت المرشحات النهائيات بواسطة ترامب. كان (ترامب) مسؤولاً عن الأمر بالفعل، وأطلقنا على ذلك اسم (بطاقة ترامب)".

وأضافت ملكة جمال كندا، التي شاركت في المسابقة عام 2012، أدوا يامواه، قائلةً: "كان (ترامب) يُعلِّق على كل متسابقة قائلاً: (لقد زرتُ هذا البلد) أو (نحن نبني برج ترامب هناك)".

وتابعت: "كان من الواضح أنَّ الدول التي أحبها ترامب أبلت بلاءً حسناً في المسابقة. وأبلغَنا (ترامب) بشكلٍ أساسي، أنَّه اختار 9 من بين أفضل 15 متسابقة".

وزعمت أدوا أنَّ ترامب كان يهمس في أذن باولا شوغارت، رئيسة منظمة "ملكة جمال الكون"، لتدون ملاحظاته، بعد أن يتحدث مع متسابقة تنتمي إلى دولةٍ ما تربطه به علاقات جيدة.

وأشارت كيري بايليس، التي شاركت في المسابقة عام 2013 بصفتها ملكة جمال جامايكا، إلى أنَّ المرشحات النهائيات كُنّّ -في أغلب الأحيان- من دولٍ يرتبط ترامب بعلاقات تجارية معها أو يريد إقامة علاقات تجارية معها.


صدمة الحكّام

وقال أحد حكام نسخة عام 2013 من المسابقة، إنَّه فوجئ عندما قرأ بعض أسماء المتسابقات الـ15 اللاتي تأهلن إلى الجولة النهائية؛ لأنَّ أياً من الحكام لم يذكر أنَّه صوَّت لهن.

وقال الحكم الذي لم يُكشَف اسمه: "أخبرَنا المسؤولون بألا نكشف عن المتسابقات اللاتي صوّتنا لهن لبعضنا البعض، لكنَّنا فعلنا ذلك على أية حال".

وأضاف: "كنتُ مصدوماً. لا أعلم ما الذي حدث، وانتابني شعورٌ سخيف".

وفي تلك السنة، كانت المرشحات النهائيات من فنزويلا وإسبانيا والإكوادور والفلبين والبرازيل وجمهورية الدومينيكان وبريطانيا والهند وأوكرانيا والولايات المتحدة والصين وكوستاريكا وإندونيسيا ونيكاراغوا وبورتوريكو وسويسرا.

وكانت الفائزة بلقب ملكة جمال الكون عام 2013 هي غابرييلا إيسلر من فنزويلا، الدولة التي كانت تملك متسابقة ضمن المرشحات النهائيات الـ16 طوال الـ19 سنة التي أشرف فيها ترامب على المسابقة.

ووفقاً لتقرير نشرته شبكة CNBC الأميركية في أبريل/نيسان 2017، تبرَّعت فنزويلا أيضاً بمبلغ 500 ألف دولار أميركي للجنة تنصيب ترامب برغم أزمتها الاقتصادية.

وفي 2013، نقل ترامب فعاليات المسابقة إلى العاصمة الروسية موسكو، حيث كان يفكر في إمكانية بناء أحد أبراج ترامب هناك.

وقبل هذه الزيارة، أعرب ترامب عن رغبته في لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وغرَّد قائلاً: "هل تعتقدون أنَّ بوتين سيذهب لحضور مسابقة ملكة جمال الكون في نوفمبر/تشرين الثاني بموسكو، وإذا فعل ذلك، فهل سيكون صديقي المفضل الجديد؟".

وذُكرت هذه الزيارة أيضاً في ملف "ستيل" الفاضح، وهو الملف الذي نشره ضابط الاستخبارات البريطاني السابق كريستوفر ستيل؛ ليكشف عن تواطؤ ترامب وروسيا في الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة.



إقرأ المزيد