زار الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع مدينة حلب، اليوم السبت 29 من تشرين الثاني، للمشاركة في احتفالية الذكرى السنوية لتحرير المدينة.
لحظة فارقةوقال الشرع، خلال كلمة ألقاها عند مدخل قلعة حلب، إن الذكرى تعيد التذكير بالساعات الأولى لدخول المدينة.
وأكد الشرع أن هذا الحدث شكل لحظة فارقة في مسار سوريا خلال السنوات الماضية.
“حلب كانت مسرحًا لخسائر كبيرة وتضحيات واسعة قدمها السوريون وصولًا إلى المرحلة الحالية”، قال الشرع، وأضاف أن لدى دخول المدينة، كان الترقب لاستعادة الأحياء من النظام السابق.
واعتبر أن تلك التطورات جسدت ولادة جديدة لحلب وسوريا معًا.
وأشار الشرع إلى أن السيطرة على المدينة شكلت “منعطفًا” في مسار المعارك اللاحقة.
وقال: “من أسوار حلب رأينا دمشق تحرر، ومن هنا بدأت عملية فك القيود عن السوريين، وصولًا إلى إطلاق سراح المعتقلين وعودة الأمل إلى وجوه الأطفال”.
“حلب كانت البوابة الأساسية لتحرير سوريا”، معتبرًا أن موقعها ورمزيتها التاريخية جعلاها نقطة انطلاق نحو ما وصفه بـ“التحول الكبير” في البلاد.
لقاء مع الفعالياتوكان الشرع، قد التقى في وقت سابق من يوم السبت فعاليات مدنية وعسكرية في محافظة حلب، وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء السورية (سانا).
وضم اللقاء وزير الداخلية، أنس خطاب، ومحافظ حلب، عزام الغريب، إضافة إلى عدد من ممثلي المؤسسات المحلية.
وبارك الشرع خلال الاجتماع لأهالي حلب في ذكرى تحرير مدينتهم.
ولفت إلى ضرورة تضافر الجهود لإعادة بناء المحافظة وإعادة تنشيط مؤسساتها الخدمية والاقتصادية.
وأشار الرئيس خلال حديثه إلى أن مرحلة ما بعد التحرير تحتاج إلى “عمل مشترك ومسؤولية جماعية”.
فيما نقلت “الإخبارية” أن الشرع تحدث خلال اللقاء عن خطة العمل التي وضعت للمعركة وما رافقها من ترتيبات ميدانية.
وشدد على أهمية تضافر الجهود لإعادة بناء المدينة واستعادة دورها.
وبحسب القناة، تضمن الاجتماع فتح باب النقاش مع ممثلي الفعاليات المدنية.
وطرحت أسئلة حول الوضع الداخلي والخارجي، إلى جانب ملفات سياسية واقتصادية.
كما جرى الاستماع إلى الملاحظات والمقترحات المتعلقة بواقع المحافظة والاحتياجات المطروحة خلال المرحلة المقبلة.
زيارة ثالثة
وفي مثل هذا اليوم كانت قد اكتملت عملية تحرير مدينة حلب وعدد من القرى والبلدات في المحافظة، ضمن عمليات “ردع العدوان”.
وشهدت العملية تقدمًا ميدانيًا متسارعًا انتهى بإعلان السيطرة الكاملة على المدينة، تلاه تثبيت النقاط العسكرية، قبل التوجه إلى مدينة حماة.
وتعد هذه الزيارة الثالثة للشرع إلى مدينة حلب منذ سقوط نظام حكم بشار الأسد.
وكان الشرع قد زار مدينة حلب للمرة الأولى، في 27 أيار الماضي، خلال فعالية “حلب مفتاح النصر”.
وخصصت الفعالية حينها لتكريم عائلات القتلى والمصابين الذين شاركوا في عمليات تحرير المدينة ضمن معركة “ردع العدوان”.
أما الزيارة الثانية فكانت في 27 من أيلول، حيث التقى الشرع عددًا من المؤسسات والقطاعات الخدمية في المدينة.
واجتمع حينها بمحافظ حلب، عزام الغريب، ومسؤولي المحافظة، متناولًا معهم المشاريع التنموية والملفات الخدمية والبنية التحتية وسبل تحسينها رغم الصعوبات القائمة.
وخلال الزيارة نفسها، عقد الشرع اجتماعًا مع قادة الفرقتين العسكريتين “60” و”72” للاطلاع على آخر المستجدات الأمنية والعسكرية في المنطقة.
كما التقى قادة الفرقتين “76” و“80” لمناقشة التطورات الجارية ومتابعة الوضع الأمني على الأرض.
مرتبط


